انطلقت، اليوم الأحد، من ميناء برشلونة الإسبانية، قافلة بحرية ضخمة تحمل اسم "أسطول الصمود العالمي"، بمشاركة مئات النشطاء المتضامنين مع فلسطين، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 18 عامًا.
ويضم الأسطول عشرات السفن التي تشارك فيها منظمات دولية مثل "اتحاد أسطول الحرية"، و"حركة غزة العالمية"، و"قافلة الصمود"، و"منظمة صمود نوسانتارا" الماليزية، بمشاركة ناشطين من 44 دولة، إضافة إلى نواب أوروبيين وشخصيات بارزة، من بينهم رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، والنائبة البرتغالية اليسارية ماريانا مورتاغوا.
ويهدف الأسطول إلى فتح ممر إنساني بحري باتجاه غزة، ووضع حد للحصار الذي تصفه المنظمات الحقوقية بـ"غير القانوني"، وللإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين. ومن المقرر أن تنطلق سفن أخرى من تونس ودول مختلفة في الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل، بالتزامن مع مظاهرات تضامنية في عدة عواصم.
وأكدت اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي أن هذه المبادرة تأتي امتدادًا لجهود أسطول الحرية منذ عام 2010، بدءًا من سفينة مافي مرمرة التركية، مرورًا بمحاولات متعاقبة لكسر الحصار، وصولًا إلى سفن الضمير ومادلين وحنظلة التي اعترضتها إسرائيل خلال العام الجاري.
وقال المتحدث باسم الأسطول، سيف أبو كشك، إن المبادرة "ولدت من رحم الاعتراض على صمت حكومات العالم إزاء المجازر والمجاعة في غزة"، مشددًا على أن النشطاء ماضون بلا كلل حتى كسر الحصار ووقف الإبادة. وأضاف أن المشاركين يدركون مخاطر المواجهة المحتملة مع البحرية الإسرائيلية، "لكنها لا تقارن بالمعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع".
ويأتي هذا التحرك بينما تواصل إسرائيل، منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، إغلاق جميع المعابر مع قطاع غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم المجاعة التي تفتك يوميًا بحياة المدنيين، خصوصًا الأطفال. ورغم سماحها مؤخرًا بدخول كميات محدودة جدًا من الإغاثة، فإنها تبقى غير كافية، فيما تتعرض شاحنات أخرى للسطو من قبل عصابات مسلحة تحظى بحماية إسرائيلية، وفق منظمات حقوقية.

