قال المكتب الإعلامي الحكومي، إنّ قطاع غزة يشهد في الأيام الأخيرة، وخاصة بين النازحين في مراكز الإيواء والمرضى والأطفال على وجه التحديد، انتشاراً واسعاً وحاداً لسلالة جديدة من الإنفلونزا، في ظل ظروف صحية كارثية ناجمة عن الحصار والإبادة الجماعية المستمرة.
وأوضح المكتب في بيانٍ له، أنّ الانتشار السريع يعود إلى الاكتظاظ الشديد، وانعدام توفر المياه والتهوية، وتدهور الخدمات الصحية نتيجة الحرب وتضييق الاحتلال "الإسرائيلي"، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة الفئات الأكثر ضعفاً.
وأشار المكتب إلى أنّ المستشفيات القليلة العاملة تتعامل مع هذه الموجة المرضية في ظل نقص حاد في الكوادر والمستلزمات، وتعتمد على الرعاية الأولية والعلاجات العرضية فقط، دون بروتوكولات علاجية متكاملة نتيجة إجراءات الاحتلال الإجرامية، لافتًا إلى أنّ الإصابات تقدّر بالآلاف في جميع محافظات القطاع، مع تزايد يومي، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
كما أكد المكتب أنه لا تتوفر أدوية خاصة وفعّالة لهذه السلالة في قطاع غزة، وإن وجدت بكميات محدودة فهي شبه معدومة، نتيجة استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في منع دخول عشرات الأصناف من الأدوية الأساسية، في خرق واضح للمادة (56) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزمه بتوفير الرعاية الطبية للسكان تحت الاحتلال.
وفي ختام بيانه، حمّل المكتب الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية المسؤولة الكاملة عن تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، مطالبًا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية بالتدخل لوقف حرب الإبادة وفتح المعابر ورفع الحصار وإدخال الأدوية قبل فوات الأوان.

