Menu

بمشاركة الجبهة الشعبية..

بالصوروقفة تضامنية مع الإعلاميين الفلسطينيين في ساحة الشهداء – بيروت

الهدف الإخبارية ـ بيروت

نظم صحافيون وناشطون لبنانيون وفلسطينيون يوم الاثنين 1 أيلول 2025، أمام نصب الشهداء في وسط بيروت، وقفة تضامنية مع الإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة، رفضًا للقمع الإسرائيلي.

شارك في الفعالية عدد من الإعلاميين والصحافيين من المؤسسات الإعلامية اللبنانية والفلسطينية، وشخصيات فلسطينية ولبنانية، وفصائل فلسطينية وأحزاب لبنانية. كما شارك نائب مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، فتحي أبو علي، وعدد من رفاق الجبهة في الوقفة.

وحمل المشاركون الأعلام اللبنانية والفلسطينية، وصور شهداء الصحافة في لبنان وغزة، ويافطات باللغتين العربية والإنكليزية كتب عليها: "قتل الصحافيين الفلسطينيين جريمة حرب تستوجب الملاحقة الدولية".

بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، وُقف دقيقة صمت حدادًا على أرواح شهداء الصحافة في لبنان وغزة.

تحدث نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي فقال: "يومًا بعد يوم، يزداد إيماني بالشعب الفلسطيني، هذا الشعب العظيم الذي لا يُقهر. سنتان وإسرائيل وجبروتها، والمزودة بأحدث الأسلحة والطائرات الأميركية والمسيرات والقذائف، خصوصًا الـB2 التي أودت بحياة شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله ومعه قادة الصف الأول، ومع ذلك، لا تلين عزيمة الفلسطينيين".

وأضاف: "عندما نتحدث عن فلسطين، لا بد أن نتذكر زميلتنا شيرين أبو عاقلة التي اغتيلت على يد إسرائيل، وهي تعلم أنها صحافية، إذ كانت تضع على صدرها علامة PRESS بشكل واضح جدًا".

وتابع: "هذا الجيش المجرم، الذي قتل أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني بدم بارد، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وجرح أكثر من 200 ألف بريء فلسطيني، وهدم كل المدارس والمستشفيات ودوَر العبادة من كنائس ومساجد وبنى تحتية، لا يهمه أن يقتل أي صحافي أمام أنظار العالم، ولا يخشى لومة لائم".

وأكد الكعكي أن "استهداف الصحافيين ليس صدفة، بل مقصود، لأن إسرائيل تخاف من أن يشهد العالم على صورتها المجرمة والحقيقية"، وقال: "نظن أن العالم بعد 7 أكتوبر لم يعد كما كان، إذ عمت التظاهرات في كل جامعات أميركا، والتغيير الحاصل في أكثرية بلدان العالم سببه أن العالم أصبح يدرك حقيقة إسرائيل الإجرامية، فيكفي أن دماء الشهيد يحيى السنوار، وكل شهيد، كانت شعلة أيقظت قضية فلسطين بعد سنوات من الإهمال".

ولفت الكعكي إلى أن "الكاردينال ماتيوس J-B بقي 7 ساعات يقرأ أسماء 12 ألف طفل استشهدوا بسبب الإجرام الإسرائيلي في غزة".

من جانبه، ألقى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي كلمة قال فيها: "مل الكلام من الكلام، وغصت الدماء بالدماء، وعصب جبين الإنسانية بالخزي والعار. فأين أنتم أيها الأمم التي لا تتحدون إلا على التصفيق للذابحين، والتي لا تشايعون إلا من يتقن فنون الإبادة؟ وأين أنتم أيها العرب الذين لا يرف لكم جفن، ولا يذلل دمكم دمع، ولا يسيطر عليكم غضب وأنتم تشاهدون ما يحدث في غزة من مجازر؟"

وأضاف: "إسرائيل تنفذ مخططها على مرأى من العالم: تنظيف ساحة الإبادة التي يرتكبها الشهود الذين يوثقون إجرامها، ومن أبرزهم الصحافيون. لذا حُلل قتلهم وقتل عائلاتهم، وهدم منازلهم، وقصف مقارهم ومكاتبهم، وحتى خيامهم بالقرب من المستشفيات أحرقت بقصف متعمد، ولا مجال للبس: قُصفت خيامهم، سياراتهم، وستراتهم التي تحمل كلمة "صحافة" بأحرف واضحة".

وتابع: "245 شهيدًا ارتقوا في غزة حتى الآن، وفي لبنان ارتقى 19، والحبل على الجرار إذا لم تتوقف المذبحة الصهيونية. أيها النائمون نومة أهل الكهف، أيها الصامتون صمت ساكني القبور، أتدرون أن عدد الصحافيين الذين قتلتهم إسرائيل في هذه الحرب يعادل عدد من قتل من زملائهم طوال الحرب العالمية الثانية؟".

وأردف: "القلم ليس مدفعًا، والعدسة ليست طائرة، والقلم ليس صاروخًا، والمذياع ليس مسيرة، لكنهم جميعًا أكثر فعالية، لأنهم يوثقون المرحلة الأكثر وحشية ودموية في تاريخ إسرائيل، ويدينون نتنياهو الذي جمع في شخصه نيرون وأتيلا وهولاكو وأحمد باشا الجزار، بلا منازع، كونه سيد هذه المرحلة المعيبة في تاريخ الإنسانية".

وختم: "نجتمع اليوم لنصرخ ونرفع الصوت عاليًا، قائلين: 'يا صوتي يللي طاير، زوبع بهالضمائر، خبرهم عاللي صاير بلكي بيوعى الضمير'، ونأمل أن يأتي يوم غير بعيد يستفيق فيه الضمير".

من جهته، قال الإعلامي الفلسطيني وليد كيلاني: "نلتقي اليوم على كلمة واحدة وموقف واحد، تضامنًا مع الزملاء الصحافيين في قطاع غزة، الذين يدفعون أرواحهم ثمناً لنقل الحقيقة. لم يشهد التاريخ البشري حربًا يُستهدف فيها شهود العيان ورواة الحقيقة كما يفعل المحتل في غزة؛ إذ يقتل الصحافيين فقط لأنهم ينقلون للعالم ما يرونه بأعينهم".

وأضاف: "نلتقي اليوم في هذه الفعالية التضامنية في وسط بيروت، عاصمة المقاومة وقلب لبنان النابض بالحرية والكرامة، وقد أثقلتنا جميعًا مشاهد العدوان المستمر على أهلنا في غزة، وما يرافقها من استهداف مباشر ومتكرر للصحافيين والصحافيات الذين لم يحملوا سوى الكاميرا والميكروفون، وكانوا صوت الناس وعيون العالم. نقف اليوم في بيروت وقفة وفاء وتقدير لأرواح 245 صحافيًا وإعلاميًا استشهدوا وهم يؤدون واجبهم المهني حاملين الحقيقة في وجه آلة القتل والظلم".

وسأل: "ما هو السلاح الذي قتل من أجله أنس الشريف ومحمد قريقع وشرين أبو عاقلة وفرح عمر وغيرهم الكثير؟ وما هو السلاح الذي قتل من أجله مريم أبو دقة ومحمد سلامة وربيع المعماري وغيرهم؟ وما هو السلاح الذي كان يحمله مصطفى الصواف ومحمد عفيف النابلسي والكثير غيرهم؟ الجواب: الكاميرا والميكروفون فقط".

وقال: "نعبر عن تضامننا العميق ووقوفنا مع من لا يزالون على الأرض، يعملون بلا حماية، وينقلون للعالم اللحظة كما هي، رغم الخطر وقلة الإمكانات".

وأشار إلى أن "استهداف الصحافيين في غزة ليس مجرد أضرار جانبية، بل سياسة ممنهجة لكتم الصوت الفلسطيني، ولمنع الحقيقة من الوصول للعالم، وهو جريمة تتطلب موقفًا موحدًا منا كإعلاميين وكمؤسسات إعلامية وكنقابات وهيئات مهنية".

ودعا "كل وسائل الإعلام الحرة في العالم إلى تصعيد الضغط من أجل حماية الصحافيين، ومحاسبة من يعتدي عليهم، لأن الصحافة ليست جريمة، والحقيقة لا تُقتل"، مطالبًا "المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها في حماية الصحافيين، ومحاسبة كل من يتورط في استهدافهم".

وثمّن "دور الحملة العالمية التي أطلقتها منظمة مراسلون بلا حدود، احتجاجًا على استهداف الاحتلال للصحافيين الفلسطينيين في غزة، ودعت وسائل الإعلام كافة إلى بث رسالة موحدة تطالب بوقف استهداف الصحافيين وتأمين وصول حر للصحافة الدولية إلى القطاع".

وقال: "وجودكم اليوم ليس مجرد حضور رمزي، بل موقف أخلاقي ومهني، ونحن كوسائل إعلام وصحافيين فلسطينيين نعتز ونؤمن بقدراتكم على إحداث فرق كبير ورفع الصوت عاليًا ضد محاولات تكميم الأفواه وكسر القلم".

وختم: "نعاهدكم بأن الميكروفون لن يسقط من أيدينا، ولن تنطفئ الكاميرا عن نقل الحقيقة، ولن تتوقف التغطية رغم كل الجراح والآلام، ونقولها للمحتل الغاصب بأعلى أصواتنا: مستمرون في التغطية".

وخلال الفعالية، أجرى نائب مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة في لبنان، فتحي أبو علي، عدة مقابلات مع وسائل إعلام لبنانية وفلسطينية.

WhatsApp Image 2025-09-02 at 2.47.00 PM.jpeg
WhatsApp Image 2025-09-02 at 2.47.02 PM (1).jpeg
WhatsApp Image 2025-09-02 at 2.47.04 PM.jpeg
WhatsApp Image 2025-09-02 at 2.47.06 PM.jpeg
WhatsApp Image 2025-09-02 at 2.47.05 PM (1).jpeg