اتهم مركز فلسطين لدراسات الأسرى سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، أنها تسعى لقتل مزيد من الأسرى وتعريض حياتهم للخطر بعد قرارها إدخال أسلحة جديدة للسجون مما يشكل انتهاكا صارخًا لكل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأوضح المركز في بيانه، أن الاحتلال وبشكل مفاجئ أعلن عن نيته إدخال أسلحة جديدة للخدمة في السجون رغم عدم حاجته لها حيث أن السجون منذ عامين لا تشهد أى توترات أو تصعيد والاحتلال يمارس بحق الأسرى كل أشكال القمع ويقيد حركتهم ويعد عليهم أنفاسهم ويحرمهم من الزيارات بكافة أشكالها، ولا يوجد ما يستدعى دخول أسلحة للسجون.
وأشار المركز إلى أن السماح بإدخال الأسلحة يدل على شيء واحد فقط وهو النية للأضرار بالأسرى وتشكيل خطر على حياتهم وقد يصل الأمر إلى حد القتل في حال قرر الاحتلال التذرع بأى احتجاج للأسرى على أوضاعهم القاسية وإعطاء تعليمات للجنود باستخدام الأسلحة الجديدة.
وكشف مركز فلسطين أن تلك الأسلحة ذاتها التي يدعى الاحتلال أنها "غير قاتلة" استخدمت في قمع الأسرى في شهر أكتوبر من العام 2017 خلال احتجاجهم على أوضاعهم الصعبة وأدت حينه إلى استشهاد الأسير "محمد ساطى الأشقر" من طولكرم بعد إصابته برصاصة من ذات السلاح الغير قاتل، وأغلق الملف في حينه ولم يشكل الاحتلال لجنة تحقيق في القضية.
وبيَّن المركز أن الاحتلال تعمد إطلاق مسمى "أسلحة غير قاتلة" على الأسلحة التي أدخلها للسجون حديثًا بهدف الإيحاء بأنها لا تشكل خطر على الأسرى، لتضليل الراي العام وعدم إثارة المؤسسات الحقوقية الدولية، مشيرًا إلى أن ادعاءات الاحتلال كاذبة فهذه الأسلحة فتاكة وتتسبب بالقتل أن أصابت الأسير وخاصة في المناطق العليا من الجسم وبالأخص أنها تستخدم من مسافات قريبة جدًا تكاد تكون صفر مما يرفع نسبة القتل في حال استخدامها ضد الأسرى.
وأكد مركز فلسطين أن هناك خطورة حقيقة على الأسرى وخاصة مع التوجهات المتطرفة التي يقودها وزراء في حكومة الاحتلال ضد الأسرى والتحريض المستمر على التضيق عليهم وسلب حقوقهم وفرض سياسات تجويع بشكل مباشر وتهديدهم بشكل دائم بالموت والتعذيب، والتباهي بذلك عبر وسائل الإعلام وما جرى مع الأسير القائد مروان البرغوثي مؤخرًا أكبر دليل على تلك التوجهات.
وطالب المركز المؤسسات الدولية بوقف حالة الصمت المريب تجاه ما يجرى من جرائم واضحة بحق الأسرى والتدخل وتشكل لجان تحقيق في ماهية تلك الأسلحة ومدى حاجة الاحتلال لها في السجون في ظل أوضاع مزرية وأرضية خصبة لانتشار المرض والمجاعة وعدم وجود أي نوع من الخطر ممكن ان يتعرض له جنود وشرطة إدارة السجون.

