أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أنّه في واحدة من أبشع ليالي الإرهاب المنظّم، ارتكب العدو الصهيوني مجازر بشعة بحق أبناء شعبنا الآمنين النائمين في مدينة غزة، مستخدماً سياسة الأرض المحروقة وأحزمة نارية استهدفت المربعات السكنية ومراكز الإيواء، وقد أسفر ذلك عن ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال كثيرون مفقودين تحت الركام.
وقالت الجبهة في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء، هذه الجرائم المروعة، التي يتباهى بها مجرم الحرب وزير الحرب الصهيوني كاتس وهو يصرّح بوقاحة بأن " غزة تحترق"، تجسيد لسياسة الإبادة التي يمارسها الاحتلال ضد شعبنا منذ عقود، وتعبير صريح عن برنامج هؤلاء القتلة المجرمين المتعطشين لدماء الأطفال والأبرياء.
وشددت الجبهة أنّ الإدارة الأمريكية المجرمة تُصرّعلى مواصلة تزويد آلة الحرب الصهيونية بالغطاء السياسي والدعم العسكري والتمويل، لتتحمّل بذلك المسؤولية المباشرة عن الجرائم المرتكبة بحق شعبنا.
وبينت الشعبية، أنّ ما يجري اليوم هو جريمة حرب ممنهجة ومكتملة الأركان، ويستلزم تحركاً فورياً وحاسماً من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لوقف هذه المحرقة المستمرة وفرض عزلة سياسية ودبلوماسية على الكيان المجرم.
ودعت الجبهة جماهير أمّتها العربية وأحرار العالم وقوى التحرّر إلى تصعيد كل أشكال التضامن والضغط السياسي والميداني لعزل العدو ومحاسبته، مشيرةً على أنّ الرد العملي على هذه المحرقة الجارية هو التصدي المكثف والنزول إلى الشوارع والميادين، وتوسيع الحملة الدولية ضد دولة الاحتلال، وابتكار أساليب متصاعدة وعملية للضغط على الكيان الصهيوني من أجل وقف المجزرة الجارية، وفضح الداعمين والمموّلين لآلة الحرب ونظام الإبادة الصهيوني.
وأوضحت الجبهة، أنّ تصاعد المجازر في قطاع غزة، ولا سيما في مدينة غزة، لن يكسر إرادة شعبنا؛ بل سيزيده إصراراً على التمسك بحقّه في البقاء على أرضه والدفاع عن وجوده وكرامته الوطنية، وإفشال مشاريع التهجير والاقتلاع.

