في حديث إذاعي مع "سبوتنيك عربي"، اعتبر الدكتور ماهر الطاهر، مسؤول العلاقات الدولية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، أن التحركات الأخيرة التي يقودها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير بشأن مستقبل قطاع غزة، تأتي في إطار ما وصفه بـ"المخطط الصهيوني – الأمريكي" الهادف إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع عبر استمرار حرب الإبادة والتدمير الشامل.
أوضح الطاهر أن بلير ليس سوى أداة بيد الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لتنفيذ مشاريع استعمارية تستهدف فلسطين والمنطقة، مشيرًا إلى أن فشل الاحتلال في القضاء على المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني دفع واشنطن إلى تحريك مبادرات مشبوهة للسيطرة على غزة ونهب ثرواتها من النفط والغاز، وفرض وقائع جديدة على حساب القضية الفلسطينية.
وأكد أن الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتًا على أرضه في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، لأن المخطط الصهيوني يستهدف الجميع دون استثناء. وأضاف أن "إسرائيل" تعيش اليوم أزمة عميقة وعزلة خانقة بعد انكشاف حقيقتها ككيان عنصري يهدد أمن واستقرار المنطقة العربية.
وتطرق الطاهر إلى الموقف الأمريكي في مجلس الأمن، مذكّرًا باستخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) ست مرات، آخرها قبل يومين، لمنع صدور قرار يوقف حرب الإبادة ضد الفلسطينيين، معتبرًا ذلك دليلاً على انحياز الإدارة الأمريكية الكامل للاحتلال.
وختم الطاهر بالتأكيد على أن "الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، والذي أذهل العالم أجمع، قد خلق تحولات استراتيجية عميقة على صعيد الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية"، مشددًا على أن هذه التحولات ستنعكس على موازين القوى في المنطقة والعالم.

