أعلنت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا (الترويكا الأوروبية) في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بعد انقضاء مهلة ما تعرف بـ"آلية الزناد" أو الـ"سناب باك"، وبررت هذا الإجراء بعدم وفاء طهران بالتزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي.
ودعا وزراء خارجية الدول الثلاث، في بيان مشترك، إيران إلى الامتناع عن أي عمل تصعيدي والعودة إلى الامتثال لالتزاماتها بالضمانات الملزمة قانونا"، مشيرين إلى أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ليست نهاية للدبلوماسية.
وقالت الدول الثلاث إنها ستواصل العمل مع جميع الأطراف من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي جديد لضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية مطلقا، كما شددت على التركيز على التنفيذ السريع للقيود التي أعيد فرضها.
وحث البيان جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تطبيق هذه العقوبات.
من جهته دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران إلى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، بعد إعادة تفعيل العقوبات الأممية ضدها.
وقال روبيو في بيان إن قرار مجلس الأمن بإعادة العقوبات على إيران يؤكد أن العالم لن يرضخ لتهديداتها وأن طهران ستحاسب، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان واضحا بأن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحا والوصول لاتفاق لا يزال الخيار الأفضل للشعب الإيراني والعالم.
وتركز العقوبات على شركات ومنظمات وأفراد بزعم أنهم يُسهمون بشكل مباشر أو غير مباشر في برامج إيران النووية أو تطوير صواريخها الباليستية، بما يشمل تقديم المعدات والخبرات أو التمويل.
وتشمل حظر بيع أو نقل الأسلحة التقليدية إلى إيران ، ومنع الواردات والصادرات أو نقل المكونات أو التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج النووية والباليستية، وتجميد أصول كيانات وأفراد مرتبطين بهذه البرامج في الخارج.
كما تتضمن العقوبات منع الأشخاص المشاركين في النشاطات النووية المحظورة من السفر إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة،تقييد الوصول إلى المنشآت المصرفية والمالية التي قد تدعم هذه البرامج.
وإلى جانب العقوبات الأممية، قد يقوم الاتحاد الأوروبي بإعادة فرض عقوبات منفصلة تستهدف ضرب الاقتصاد الإيراني للضغط على طهران للامتثال، وليس فقط لوقف نشاطها النووي.
ومن المتوقع أن تتأثر شركات الشحن بشكل كبير جراء هذه العقوبات.
وكانت الترويكا الأوروبية أطلقت أواخر أغسطس/آب، ما يعرف بـ"آلية الزناد" التي تتيح إعادة فرض العقوبات التي رفعت عن إيران بعد اتفاق العام 2015.
ومنح مجلس الأمن الضوء الأخضر لهذه الخطوة، وفشل مسعى روسي صيني مشترك ليل الجمعة، في تمديد المهلة. ونتيجة ذلك، أعيد اليوم الأحد فرض عقوبات قاسية على إيران، تشمل حظرا على الأسلحة وتدابير اقتصادية، بعد 10 سنوات من رفعها.
واحتجاجا على هذه التطوّرات، استدعت طهران سفراءها في فرنسا وألمانيا وبريطانيا "للتشاور"، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال يوم الجمعة إن بلاده لا تنوي الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

