نظّمت اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة وتحالف الأممي مع فلسطين، صباح الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الخارجية الألمانية في العاصمة برلين، شارك فيها عشرات النشطاء والمتضامنين من جنسيات مختلفة، إلى جانب ممثلين عن منظمات حقوقية ونقابات وحركات يسارية وأممية، وذلك تنديداً بجريمة القرصنة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد أسطول الحرية – الصمود في المياه الدولية.
وجاءت الوقفة عقب الهجوم الليلي الذي شنّته قوات الاحتلال على الأسطول المدني المحمّل بالمتضامنين والمساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث وصفه المنظمون بأنه "إرهاب دولة منظم" و"أضخم عملية قرصنة في العصر الحديث"، مؤكدين أن العملية جرت في المياه الدولية دون أي مبرر قانوني أو إنساني.
وفي كلمة باسم اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة، شدّد المتحدث إبراهيم على أن الجريمة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، محمّلاً الحكومة الألمانية مسؤولية مباشرة عن استمرار هذه الانتهاكات بسبب دعمها العسكري المتواصل للاحتلال، قائلاً: "من يسلّح القاتل لا يمكنه أن يدّعي الحياد. ومن يصمت على الجريمة، يُشارك في استمرارها."
وطالب المشاركون بوقف فوري لجميع أشكال الدعم العسكري والتقني للكيان الصهيوني، وفتح تحقيق برلماني حول دور الأسلحة الألمانية في الجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى دعم محاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، وتأمين الحماية لقوافل التضامن، وفرض عقوبات شاملة ومقاطعة الكيان.
كما شهدت الوقفة كلمات تضامنية من ممثلين عن حركات أممية ونقابات أوروبية، عبّروا فيها عن غضبهم من الجريمة ورفضهم لتواطؤ بعض الحكومات الغربية، فيما حيّوا موقف الاتحاد العام الإيطالي للعمل الذي أعلن إضراباً عاماً احتجاجاً على الاعتداء.
واختتمت الفعالية بتحية ل غزة المقاومة وللمتضامنين الدوليين، وسط رفع الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بكسر الحصار ومحاسبة مجرمي الحرب.
ويُذكر أن أسطول الحرية – الصمود انطلق قبل أيام من موانئ أوروبية بمشاركة متضامنين من أكثر من عشرين دولة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المستمر منذ أكثر من 17 عاماً، قبل أن يتعرض لهجوم عسكري عنيف في المياه الدولية أسفر عن إصابات واعتقالات.

