نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في شمال لبنان وقفة دعم وإسناد للأسرى في السجون الصهيونية أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة طرابلس، وذلك في إطار إحياء ذكرى السابع عشر من تشرين الأول، يوم إعدام وزير السياحة الصهيوني المتطرف رحبعام زئيفي، بحضور قيادة الجبهة في لبنان ومنطقتي نهر البارد والبداوي، وحشد من الرفاق والرفيقات وكوادر وأنصار الجبهة، إلى جانب أبناء المخيمات الفلسطينية في الشمال والجوار، وفصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، ومؤسسات تربوية ومنظمات شبابية ومكاتب نسوية.
ورُفعت خلال الوقفة أعلام فلسطين ولبنان ورايات الجبهة، ويافطات تمجّد المقاومة والأسرى.

بعد الترحيب بالحضور، أُلقيت عدة كلمات.
فقد ألقى المحامي عبد الناصر المصري كلمة المؤتمر الشعبي اللبناني، حيث استعاد عملية إعدام زئيفي عام 2001 رداً على اغتيال القائد أبو علي مصطفى ، واصفاً إياها بالعمل البطولي الذي جسّد إرادة المقاومة. وأكد أنّ العدو الصهيوني لا يحترم القوانين الدولية ولا اتفاقيات جنيف، وأنه لا يردعه سوى المقاومة.
أما كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ألقاها عضو قيادتها في لبنان الرفيق أحمد غنومي، الذي وجّه التحية للأمين العام للجبهة الأسير أحمد سعدات ورفاقه عاهد أبو غلمة، حمدي القرعان، باسل الأسمر، ومجدي الريماوي. وأكد أنّ العملية البطولية ضد زئيفي جاءت لتقول إن الدم الفلسطيني ليس رخيصاً، وأن فلسطين ستبقى لشعبها مهما كانت التضحيات.
غنومي شدّد على أنّ وقف حرب الإبادة في غزة لا يعني القبول بخطة ترامب الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنّ ما تحقق من وقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال ودخول المساعدات وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار جاء بفضل صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته. كما دعا إلى استمرار الحراك الشعبي والضغط الدولي للإفراج عن أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني، بينهم آلاف المعتقلين إدارياً، وأطفال ونساء، في ظل جرائم القتل والتعذيب والإهمال الطبي.
وفي ختام الاعتصام، تلا مسؤول لجنة الأسرى والمحررين في الجبهة الشعبية لبنان فتحي أبو علي مذكرة موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جرى تسليمها لممثل الصليب الأحمر في الشمال الأستاذ جهاد، بمشاركة قيادة الجبهة وممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية ولجان الأسرى.

