قالت مصادر أمنية عبرية إنّ الولايات المتحدة الأمريكية تدير فعلياً عمليات جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في قطاع غزة، مؤكدة أن تنفيذ أي عملية عسكرية مرهون بموافقة واشنطن.
ونقلت "هيئة البث" عن تلك المصادر قولها: "أيادينا مكبّلة، ونحن في حالة جمود، لا تعيد فيها حماس جثث القتلى وتواصل المماطلة في الوقت"، في إشارة إلى القيود المفروضة على تحركات الجيش داخل القطاع.
وأضافت المصادر أن واشنطن منعت "إسرائيل" من اتخاذ ما وصفتها بـ"إجراءات عقابية" ضد حماس وسكان غزة، من بينها منع إدخال المساعدات الإنسانية وتحريك القوات للسيطرة على مناطق جديدة خلف ما يسمى بـ"الخط الأصفر".
ووفقاً للهيئة، فقد حاولت "إسرائيل" خلال محادثاتها مع مسؤولين أمريكيين زاروها مؤخراً تحديد مهلة زمنية للضغط على حماس عبر خطوات تشمل تقليص المساعدات الإنسانية وتوسيع السيطرة الميدانية، إلا أن تلك المقترحات قوبلت برفض أمريكي قاطع.
ونقلت القناة عن مسؤولين "إسرائيليين" قولهم إن الأمريكيين يخشون اتخاذ خطوات قد تُلحق ضرراً بـ"خطة ترامب"، ويسعون إلى تجنب أي تصعيد ميداني في هذه المرحلة، معتبرين أن حماس تستغل حالة الجمود لتعزيز قوتها، بينما تبقى "إسرائيل" مقيدة في قراراتها الميدانية.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء "الإسرائيلي" السابق نفتالي بينيت في تصريحات نقلتها القناة 12 العبرية، إن الولايات المتحدة باتت تتغلغل في عملية صنع القرار داخل إسرائيل، مشيراً إلى إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة كريات غات، بهدف "توجيه التعليمات للجيش الإسرائيلي"، على حد تعبيره.
وأضاف بينيت أن "إسرائيل" فقدت دعم معظم الدول الغربية، إضافة إلى الحزب الديمقراطي الأمريكي ونصف الجمهوريين، ما يعكس ـ بحسب قوله ـ تراجع الدعم الدولي والسياسي لتل أبيب في السنوات الأخيرة.

