قال نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأحد إن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال 49 فلسطينية في سجونها، بينهن طفلتان وأسيرة من غزة.
وأضاف في بيان، الأحد، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يوافق 26 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام أن الأسيرات يواجهن جرائم منظمة وممنهجة داخل سجون الاحتلال ومراكز التحقيق.
وأوضح أن وتيرة هذه الجرائم تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة، التي شكلت المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني، ولا تزال آثارها تترك بصمتها القاسية على واقع النساء الأسيرات.
وقال النادي إن المرحلة التي أعقبت حرب الإبادة فرضت تحولات جذرية على ظروف اعتقال الأسيرات، ورافقتها سلسلة من الجرائم التي ترتكبها منظومة القمع الإسرائيلية.
وأشار إلى أن من أبرز تلك الجرائم التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، والاعتداءات الجنسية، والتفتيش العاري، والتحرش الذي وثقت المؤسسة وقوعه في عدد من الحالات على يد السجانات، إلى جانب الإرهاب النفسي، كالتهديد بالاغتصاب، وعمليات القمع الممنهجة.
ولفت النادي إلى وقوع عمليات اقتحام متكررة لغرف الأسيرات، تتخللها اعتداءات بالضرب والإذلال، وإجبار الأسيرات على الركوع وهن مقيدات، مع توجيه شتائم تحط من الكرامة الإنسانية.
ومن بين الأسيرات الـ49، وفق النادي، الأسيرة تسنيم الهمص من غزة، والطفلتان سالي صدقة وهناء حماد، إضافة إلى 12 أسيرة معتقلة إداريًا (بلا تهمة).
ومن ضمن الأسيرات، أسيرة تعاني من مرض السرطان وهي الأسيرة فداء عساف، في حين تعد أقدمهن في الأسر، شاتيلا أبو عيادة وآية الخطيب، المعتقلتين قبل حرب الإبادة في غزة، حسب البيان.
وكشف البيان أنه منذ بدء حرب الإبادة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، وثقت المؤسسات الحقوقية أكثر من 595 حالة اعتقال في صفوف النساء في الضفة الغربية بما فيها القدس ، وفي الأراضي المحتلة عام 1948.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا متواصلا من الجيش والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة في غزة قبل نحو عامين، إذ استشهد 1058 فلسطينيا وأصيب 10 آلاف آخرين، في حين اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل.
ولا تتوفر إحصاءات دقيقة لعدد النساء اللواتي جرى اعتقالهن من غزة، باستثناء من تأكد احتجازهن في سجن الدامون ويقدَر عددهن بالعشرات، حسب بيان النادي.
وتعتقل إسرائيل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يقبعون في سجون الاحتلال ويتعرضون للتعذيب والإهمال الطبي.

