أحيت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات ، في حفلٍ وطني مهيب احتضنته القاهرة، بحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية، وقيادات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وشخصيات سياسية وثقافية وإعلامية.
استُهلت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روح الشهيد القائد وأرواح شهداء فلسطين كافة، في ظل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من معاناة متواصلة رغم توقف حرب الإبادة الجماعية في غزة، وتصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية المحتلة.
وفي كلمته، استعرض سفير دولة فلسطين لدى مصر، دياب اللوح، المراحل المفصلية من مسيرة الثورة الفلسطينية، والدور التاريخي الذي أدّاه الشهيد ياسر عرفات ورفاقه في صياغة المشروع الوطني الفلسطيني وإبقائه حيًّا في وجدان الأمة العربية والعالم. وأكد اللوح أن ذكرى “أبو عمار” تحل هذا العام في لحظة فلسطينية وعربية دقيقة، تتجدد فيها الحاجة إلى روح الوحدة والإصرار التي جسّدها القائد الخالد في مسيرة التحرير.
وفي كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ألقى الرفيق أسامة الحاج أحمد، ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كلمةً مؤثرة أكد فيها أن استذكار القائد المؤسس ياسر عرفات هو استحضار لجوهر الثورة الفلسطينية ومعاني الوحدة الوطنية والإصرار على الثوابت، قائلاً:
“أبو عمار لم يكن مجرد قائدٍ حمل البندقية، بل كان رمزاً لكرامة الشعب الفلسطيني وإرادته التي لا تُكسر، وصوتاً للحرية في وجه الاحتلال. نستذكره اليوم لا لنرثي الماضي، بل لنجدّد العهد على المضي في الدرب ذاته، درب المقاومة والصمود حتى تحقيق العودة والتحرير.”
وأضاف الرفيق أحمد أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى، في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ومحاولات فرض التهجير أو تصفية القضية الوطنية. وشدّد على أن الشعب الفلسطيني، بمساندة الموقف المصري الشعبي والرسمي، أفشل كل مشاريع الترحيل والتطبيع التي تستهدف جوهر القضية.
وأكد على ضرورة الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على تفعيل مؤسساتها وتوسيع دورها في حماية المشروع الوطني وقيادة النضال على المستويين السياسي والميداني. ودعا إلى صياغة برنامج وطني جامع، يستند إلى الثوابت ويعبّر عن روح المقاومة والصمود الشعبي في وجه العدوان وسياسات الاحتلال.
واختُتمت الفعالية بتجديد العهد لروح القائد الرمز على مواصلة الطريق الذي خطّه بدمه وإيمانه بعدالة القضية الفلسطينية، طريق الوحدة والمقاومة حتى الحرية والاستقلال.

