في حديث لجريدة "النهار" اللبنانية، صرح هيثم عبده مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، حول "اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني" الذي ولد قبل أيام كإطار سياسي فلسطيني جديد ضم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقوة التحالف والفصائل الإسلامية.
شدد هيثم عبده على أن هذا الإطار “ليس بديلاً ولا كياناً مضافاً”، بل استجابة لحظة سياسية ملحّة كشفت قصور البنية التمثيلية القائمة عن احتواء التحوّل المفاجئ. فمسألة السلاح، من وجهة نظره، ليست جوهر المشكلة بل أحد روافدها؛ أمّا جوهرها فهو غياب رؤية شاملة تجمع بين إعادة تنظيم الوجود الفلسطيني وإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية، وهي حقوق يقرّ بها الجميع نظرياً لكنها ما تزال خارج التنفيذ العملي.
من هنا، يبدو "اللقاء التشاوري" محاولة لإعادة هندسة النقاش داخل الساحة الفلسطينية في لبنان، عبر إنتاج منصة سياسية مشتركة تستطيع خوض الحوار مع الدولة حول كل المكوّنات المتشابكة للملف، لا السلاح وحده.
وأشار عبده، أن الإطار سيستمر ما دامت الحاجة الاستراتيجية إليه قائمة، ما يجعله كياناً مفتوح النهاية، قابلاً للتطوّر نحو صيغة أوسع، أو للانكفاء إذا تبدّلت الظروف.
بهذا المعنى، تشكل الإطار الجديد لهدف محدد حيث يمثل مظلّة مؤقتة أُنشئت لتجاوز لحظة توتّر ستطويها الأيام.

