Menu

النازحون يواجهون الغرق والبرد بلا مأوى ولا إغاثة

الجبهة الشعبية: الاحتلال يستخدم الشتاء كسلاح إبادة جديد في غزة

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن قطاع غزة  يتعرض لأزمةٍ إنسانية حادة جراء ما خلّفته العاصفة الشتوية الأولى من كارثةٍ جديدة تُضاف إلى سلسلة المعاناة العميقة، وإلى عذابات النزوح المتواصلة؛ فقد غرقت خيام النازحين وتشردت آلاف الأسر في ظل حصار خانق، بفعل استمرار الاحتلال في سياسة المنع الممنهج لدخول الخيم والمعدات الإغاثية.

وأضافت الجبهة في بيان صدر عنها السبت، أن هذا يشكّل فصلاً إضافياً من فصول الإبادة المستمرة التي تُمارس بحق شعبنا منذ أكثر من عامين. ومع كل قطر ة مطر تهطل فوق غزة يتكشف حجم الجريمة المتواصلة بحق شعب محاصر يقاوم البرد والجوع والموت والحصار بإرادة لا تنكسر.

ورأت الجبهة أن غرق خيام النازحين جراء السيول التي اجتاحت مناطق واسعة من القطاع هو نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال التي تمنع إعادة الإعمار، وتعرقل إدخال المستلزمات الأساسية، وترفض السماح بدخول آلاف الخيم والكرافانات التي يحتاجها النازحون بشكل عاجل.

وأكد البيان على أن معاناة الأسر التي فقدت كل ما تملكه، وانكشاف خيامها المهترئة أمام الأمطار والرياح، وافتقاد الأطفال لأبسط ما يحميهم من برد الشتاء، يَتحّمل مسؤوليتها مباشرة الاحتلال ومن خلفه الإدارة الأمريكية، كما تطالب الجبهةُ الأطرافَ الضامنةَ لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك العاجل والفوري للضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار وفتح المعابر لإدخال الإغاثة والمساعدات العاجلة.

وفي هذا السياق، دعت الجبهة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي في قطاع غزة عبر توحيد جهود الأفراد والهيئات والمؤسسات والبلديات لتخفيف معاناة الأسر الأكثر معاناة، وخاصة العائلات العفيفة والأيتام والنازحين في المناطق المنخفضة التي غمرتها مياه الأمطار.

 كما أكدت الجبهة على ضرورة توسيع المبادرات المجتمعية وتنظيم حملات لحماية الخيام وإيجاد حلول سكنية مؤقتة بديلة، إضافةً إلى تنسيق الجهود المحلية لتجفيف المناطق المنكوبة والحد من الانهيارات، والضغط على الجهات الدولية لتأمين بيوت جاهزة وملاجئ آمنة قبل تفاقم الأوضاع مع قدوم منخفضات جديدة.

وختمت الجبهة الشعبية بيانها مشيرةً إلى إن ما يجري في غزة اليوم لا يحتمل التسويف أو الانتظار؛ فحياة مئات الآلاف مهددة، ومسؤولية إنقاذها مسؤولية إنسانية وقانونية وسياسية في آن واحد.