Menu

الأونروا: "إسرائيل" تمنع دخول 6 آلاف شاحنة إغاثية تكفي غزة لثلاثة أشهر

الهدف الإخبارية ـ قطاع غزة

كشف المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة أن "إسرائيل" ما تزال تمنع دخول نحو 6 آلاف شاحنة محمّلة بمواد غذائية قادرة على تغطية احتياجات قطاع غزة لثلاثة أشهر كاملة، إلى جانب مئات الآلاف من الخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية المخصّصة لنحو مليون و400 ألف نازح.

وأوضح أبو حسنة، أن الأونروا تواصل عملها داخل القطاع عبر ثلاثة قطاعات رئيسية هي التعليم والصحة والإغاثة، حيث تمكنت من إعادة العملية التعليمية لنحو 300 ألف طالب في مدارسها ومراكز الإيواء المنتشرة في مختلف المناطق، مضيفًا أنّ مرافق الوكالة تستقبل يوميًا ما يقارب 15 ألف مريض، رغم القيود المشددة على دخول الإمدادات الطبية. كما أشار إلى أن ساعات من الأمطار الأخيرة كشفت هشاشة الوضع الإنساني، بعدما غرقت آلاف الخيام وتشرّد عشرات الآلاف مجددًا.

وبيّن المستشار الإعلامي أن الحرب تتواصل بطرق مختلفة، أبرزها الدمار الواسع الذي طال 259 ألف منزل، ما أدى إلى تهجير مليون ونصف المليون فلسطيني، يعيش معظمهم بلا مأوى حقيقي وفي خيام بالكاد تصلح للاستخدام. ولفت إلى أن العائلات نزحت ما بين 15 و20 مرة، فيما تحوّلت خيامها إلى مجرد قطع قماش غير قادرة على الصمود أمام الظروف الجوية.

وأشار أبو حسنة إلى ارتفاع أعداد المرضى خلال الأيام الماضية نتيجة تدهور المناعة العامة وغياب الحد الأدنى من المقومات الصحية، مشددًا على أن منظمات الإغاثة الأخرى غير قادرة على توزيع المساعدات كما تفعل الأونروا، ما يدفعها لتسليم جزء من المساعدات للوكالة التي تمتلك الكادر والخبرة ونقاط التوزيع المختلفة.

وأضاف أن الجهاز التعليمي للوكالة هو المؤسسة الوحيدة التي ما تزال متماسكة في ظل الانهيار العام، مؤكدا أن الأونروا أعادت تشغيل ثلاث عيادات في مدينة غزة، إلى جانب عشرات النقاط الطبية المتحركة في الجنوب والوسط والمخيمات.

وأكد أبو حسنة أن "إسرائيل" تدرك أن الأونروا تمثّل شريان الحياة الرئيسي لسكان غزة منذ عقود، وأن تعطيل هذا الشريان يعني عمليًا خنق الحياة داخل القطاع.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية، قال إن الوكالة تكثّف اتصالاتها الإقليمية والدولية لفتح المجال أمام دخول المواد التي اشترتها بمئات ملايين الدولارات، مشددا على ضرورة تحقيق ذلك قبل اشتداد موجة الأمطار.

واختتم متسائلا عن الكيفية التي يمكن أن تهدد فيها خيمة أو عبوة حليب أطفال أو لقاح بسيط الأمن الإسرائيلي، داعيا إلى فتح جميع المعابر أمام مساعدات الأونروا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة الفلسطينيين في القطاع المحاصر.