Menu

كباش بين المشروعين الأمريكي والروسي في مجلس الأمن بشأن خطة ترامب في قطاع غزة بقلم: عليان عليان

عليان عليان

أمام اشتراط العديد من الدول العربية والإسلامية على المشاركة في القوة الدولية التي ستحضر إلى قطاع غزة لتنفيذ المهام الموكلة لها في خطة ترامب، بأن تكون مشاركتها وفق قرار يصدر من مجلس الأمن، اضطر ترامب لطرح الخطة بنقاطها العشرين ليحصل على موافقة من المجلس، على أن تكون مرجعية التنفيذ (مجلس السلام المزعوم) برئاسة الرئيس الأمريكي، ما يعني أن ترامب يريد أن يوظف المجلس لخدمة المشروع الصهيوأميركي، ليس في قطاع غزة بل في المنطقة كلها.

المفاجأة التي لم يتوقعها ترامب، أن خطته وُضعت على المشرحة من قبل روسيا والصين، حيث قامت البعثة الروسية بطرح مشروعٍ موازٍ يربط كل البنود والتفاصيل بشأن قطاع غزة والضفة الغربية بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمتعلقة بحل الدولتين والاستيطان و القدس إلخ، حيث وصلت المفاوضات مع الدول الأعضاء، ولا سيما روسيا والصين، إلى طريق "مسدود"، حيث وزّع الجانب الروسي مسودة خاصة به، تتضمن عددًا من الاعتراضات الروسية والصينية، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، تتعلق بـ"مجلس السلام" وتفاصيل أخرى.

لكن الغريب العجيب أن عددًا من شركاء الولايات المتحدة، من بينهم مصر وقطر والسعودية وتركيا وإندونيسيا والإمارات، تبنّوا المشروع الأمريكي المعدّل رغم ضبابيته والصياغة الإشكالية المتعلقة بحق تقرير المصير الفلسطيني والدولة الفلسطينية وبقية الحقوق الفلسطينية، ولم يصطفّوا إلى جانب المشروع الروسي الذي يتحدث بوضوح كامل عن الحقوق الفلسطينية، وعن عدم الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وعن مرجعية الأمم المتحدة في كل العناوين والتفاصيل.

وقد عبّرت هذه الدول العربية والإسلامية في بيان مشترك لها، عن دعمها للمشروع الأمريكي المعدّل، وثمّنت هذا المشروع الأمريكي بقولها: "نؤيد دعمنا المشترك لمشروع قرار مجلس الأمن قيد النظر حاليًا، الذي صاغته الولايات المتحدة بعد التشاور والتعاون مع أعضاء المجلس وشركائه في المنطقة، لأن (مشروع) القرار – حسب بيانها – يؤكد على الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة، المُعلن عنها في 29 سبتمبر/أيلول، التي تم الاحتفال بها والمصادقة عليها في شرم الشيخ".

المشروع الأمريكي وفي إطار سعيها لتمرير خطة ترامب بنقاطها العشرين، وزّعت الولايات المتحدة مشروع قرار معدّل (نسخة ثالثة) على أعضاء مجلس الأمن الدولي يتضمن ما يلي:

1- يؤيد مجلس الأمن الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، مع حث جميع الأطراف على تنفيذها فورًا وبشكل كامل.

2- أضافت الولايات المتحدة إشارة (لم تكن موجودة في المسودة الأولى) نصّت على "مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة"، ووجود دور للولايات المتحدة في إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل "أفق سياسي للتعايش السلمي المزدهر"، لكن اللافت أن ذلك يأتي بشكل مشروط من دون خط زمني محدد، وتُستخدم عبارة "قد تتهيأ الظروف أخيرًا لمسارٍ موثوقٍ نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة"، بينما يبقى السؤال الذي يطرحه المراقبون: من يقرر متى تتهيأ تلك الظروف؟!

3- الإبقاء على سلطة مجلس السلام ودوره ومهامه، والتأكيد على أن سلطته وإشرافه على قطاع غزة سيكونان "انتقاليين"... وينص المشروع الأمريكي في المسودة الثالثة على ما يلي: (يرحب مجلس الأمن بإنشاء مجلس السلام كإدارة انتقالية ذات صفة قانونية دولية من شأنها أن تضع الإطار وتنسق التمويل لإعادة تطوير غزة وفقًا للخطة الشاملة، وبطريقة تتفق مع المبادئ القانونية الدولية ذات الصلة، إلى أن تتمكن السلطة الفلسطينية من إكمال برنامجها الإصلاحي بشكل مرضٍ، كما هو موضح في المقترحات المختلفة، بما في ذلك خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب في عام 2020 والمقترح السعودي الفرنسي، ويمكنها استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال، وتنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، وإحراز تقدم في إعادة تنمية غزة، قد تتهيأ الظروف أخيرًا لمسارٍ موثوقٍ نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة. وستُطلق الولايات المتحدة حوارًا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي والمزدهر)

كما تتضمن المسودة الثالثة التي ستُطرح للتصويت عليها في مجلس الأمن يوم الاثنين 15-11-2026 ما يلي: "وتؤكد المسودة الأميركية أهمية إدخال المساعدات، وتعطي كذلك دورًا للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى من دون أن تعطيها إمكانية إدخالها بحرية ومن دون شروط وبحسب الحاجة، بل تجعل إدخالها بالتنسيق مع مجلس السلام".

4- المشروع الأمريكي يستثني دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في إدخال المساعدات الغذائية والطبية وبقية الأمور الإغاثية – من دون أن يسميها – امتثالًا من الإدارة الأمريكية للرواية الإسرائيلية الزائفة التي مفادها "بأنه لن يُسمح أن يكون توزيع تلك المساعدات على يد منظمة تحولها إلى الجماعات المسلحة في غزة".

5- تنص المسودة الأمريكية أن مجلس الأمن يجيز للدول الأعضاء المشاركة في "مجلس السلام" ولـ"مجلس السلام": "أن يقوم بتنفيذ إدارة حوكمة انتقالية، بما في ذلك الإشراف على لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية من الفلسطينيين الأكفياء من القطاع ودعمها، كما تدعمها جامعة الدول العربية، التي ستكون مسؤولة عن العمليات اليومية للخدمة المدنية والإدارة في غزة / إعادة إعمار غزة وبرامج الإنعاش الاقتصادي / تنسيق ودعم وتقديم الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية في غزة / أي تدابير لتسهيل حركة الأشخاص داخل وخارج غزة، بطريقة تتفق مع الخطة الشاملة / أي مهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم وتنفيذ الخطة الشاملة".

وهذه المهام في هذه المسودة، تعني بوضوح أن الإدارة الأمريكية تريد ما يلي:

1- انتزاع صك انتداب أمريكي استعماري من مجلس الأمن الدولي على قطاع غزة، مماثل لصك الانتداب البريطاني على فلسطين الذي حصلت عليه من عصبة الأمم في مطلع القرن العشرين.

2- وصك الانتداب هذا له مطلق الصلاحيات في ما يتخذه من إجراءات.

3- عدم اعتبار الأمم المتحدة مرجعية لما يتخذه (مجلس السلام – الوصاية الانتدابية) من إجراءات وقرارات.

كما تتضمن المسودة نصًا بشأن تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وتشكيل قوة دولية لنزع سلاح المقاومة، على النحو التالي: (أن قوة الاستقرار الدولية ستعمل مع إسرائيل ومصر من دون المساس باتفاقياتهما القائمة، إلى جانب قوة الشرطة الفلسطينية المدربة والمعتمدة حديثًا، للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ واستقرار البيئة الأمنية في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح من قطاع غزة، بما في ذلك تدمير البنية التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية ومنع إعادة بنائها، فضلًا عن نزع الأسلحة بشكل دائم من الجماعات المسلحة غير الحكومية؛ وحماية المدنيين)

4- اشتراط أن تحصل المنظمات الدولية على موافقة مجلس السلام الأمريكي لإدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة، ومنع الأونروا من تقديم المواد الإغاثية للقطاع.

مشروع القرار الأمريكي في خدمة الأهداف الصهيوأمريكية في حال تمرير المشروع الأمريكي في مجلس الأمن، فإنه يحقق للكيان الصهيوني وللإدارة الأمريكية ما يلي:

1- يحقق الكيان الصهيوني ومعه الإدارة الأمريكية ما عجزتا عن تحقيقه بالحرب على مدى عامين، جراء صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الأسطورية، ممثلةً بإعادة الأسرى الصهاينة الأحياء منهم والأموات / نزع سلاح حماس وفصائل المقاومة / أن لا يشكل قطاع غزة أي تهديد أمني لـ(إسرائيل).

2- الانتقال إلى توسيع دائرة التطبيع الإبراهيمي ليضم دولًا عربية وإسلامية أخرى، دون ربط هذه التوسعة بنص واضح لا لبس فيه حول الحقوق الوطنية الفلسطينية وعدم الفصل بين الضفة الغربية والقطاع.

3- إنجاز مشروع الشرق الأوسط الصهيوأمريكي و(إسرائيل) الكبرى.

4- إمكانية العودة للسيطرة الأمريكية على القطاع لتحويله إلى ريفيرا الشرق الأوسط، وإحياء مشروع تهجير الفلسطينيين من القطاع.

التعديلات الروسية (المشروع الروسي) لقد تعاملت روسيا ومعها الصين مع خطة ترامب بطريقة تنسف ما فيها من ألغام على النحو التالي:

1- طرحت روسيا بتاريخ (13) تشرين الثاني الجاري مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن خطة إنهاء الحرب في غزة، مقابل مشروع أميركي لقي معارضة موسكو وبكين. وحتى تمتص روسيا غضب ترامب، قالت البعثة الروسية في مذكرة لها: "إن مشروع قرارها مستوحى من مشروع القرار الأميركي، وأن الهدف من المسودة الروسية هو تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد نحو تحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية".

2- تضمنت المسودة الروسية ما يلي:

  • المقدمة: "يؤيد المشروع إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين"، مع الإشارة كذلك إلى الجهود "الدبلوماسية، بما في ذلك تلك التي تبذلها مصر وقطر وجمهورية تركيا والولايات المتحدة".
  • ترحيب مجلس الأمن "بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن الرهائن والمعتقلين".
  • استئناف تدفق المساعدات الإنسانية، التي تحققت نتيجة للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة المؤرخة 29 سبتمبر/أيلول، ودعوة أطراف الصراع، بالتنسيق مع الدول الأعضاء ذات الصلة وبتسهيل من الأمم المتحدة، إلى تحديد الخطوات العملية لضمان مواصلة تنفيذها.
  • يطالب المشروع "بالوصول الإنساني الكامل والسريع والآمن وغير المعوق، في المقام الأول بالنسبة إلى الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين، لتسهيل توفير السلع والخدمات بشكل مستمر وكافٍ ومن دون عوائق في جميع أنحاء قطاع غزة، وتمكين المزيد من الجهود الدولية الشاملة لإعادة الإعمار والتأهيل".
  • رفض أي محاولة للتغيير الديمغرافي أو الإقليمي في قطاع غزة، بما في ذلك أي إجراءات من شأنها تقليص مساحة قطاع غزة.
  • ويؤكد التزام مجلس الأمن "الثابت برؤية حل الدولتين، حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنبًا إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشدد في هذا الصدد على أهمية وحدة قطاع غزة والضفة الغربية وتواصلهما الإقليمي تحت سلطة السلطة الفلسطينية".
  • يُطلب من الأمين العام أن يحدد الخيارات الكفيلة بتنفيذ أحكام الخطة الشاملة المذكورة أعلاه بفعالية، وأن يقدم على وجه السرعة تقريرًا بهذا الشأن إلى مجلس الأمن، بما في ذلك بشأن خيارات نشر قوة دولية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة.

من خلال فقرات المشروع الروسي يمكن تسجيل ما يلي:

1- أنه لا يذكر مجلس السلام الأمريكي في المشروع، ما يعني رفض الوصاية الأمريكية الانتدابية.

2- أنه ينص على وصول المواد الإغاثية من قبل كافة المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة إلى قطاع غزة بدون قيد أو شرط.

3- أنه يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية، وليس إلى مسار لإقامة هذه الدولة.

4- أنه يؤكد على مرجعية الأمم المتحدة في كامل الأمور المتصلة بقطاع غزة.

5- لا يوجد أدنى إشارة بشأن أن من مهام القوة الدولية التي ستنتشر في القطاع نزع سلاح المقاومة.

المسار المفضي إلى دولة: ضحك على الذقون وحتى اللحظة، يحتدم الصراع بين المشروع الروسي المدعوم من الصين، وبين المشروع الأمريكي المدعوم من بريطانيا وفرنسا والعديد من الدول العربية والإسلامية. وفي التقدير الموضوعي، فإن روسيا لن تطرح مشروعها في مجلس الأمن، في ضوء الخذلان العربي الرسمي والإسلامي لها، ودعم كل من مصر وقطر والسعودية والإمارات وتركيا وإندونيسيا للمشروع الأمريكي رغم ما ينطوي عليه من ألغام، ولسان حال روسيا يقول: "لسنا ملكيين أكثر من الملك، ولسنا بكاثوليك أكثر من البابا"، وتكتفي بالتحفظ على المشروع الأمريكي.

خلاصة نشير إلى ما يلي:

1- أن المشروع الأمريكي لم يتخلّ عن تشكيل مجلس السلام لإدارة قطاع غزة، والذي ترى فيه فصائل المقاومة والسلطة الفلسطينية وصاية انتدابية، كما أن روسيا والصين هما أيضًا ترى فيه "مجلس وصاية" دون أن تذكرا الأمر علنًا.

2- أن المشروع الأمريكي يركز على دور القوة الدولية في نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، كخطوة ضرورية لتصفية القضية الفلسطينية.

3- أما النص الأمريكي الذي يقول: "ستُطلق الولايات المتحدة حوارًا بين (إسرائيل) والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي والمزدهر، وعلى مسار نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية"، ووجود دور للولايات المتحدة في إطلاق حوار بين (إسرائيل) والفلسطينيين من أجل "أفق سياسي للتعايش السلمي المزدهر"...

هذا النص حمّال أوجه، لا يشير إلى وحدة الأراضي الفلسطينية، أو إلى العلاقة العضوية التي تربط بين قطاع غزة والضفة الغربية، أو إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ولا حتى إلى قرارات مجلس الأمن السابقة حول المستوطنات اليهودية المقامة في الضفة الغربية. ولا يعترف بحق إقامة دولة فلسطينية، ولا يحدد مكانها وحدودها، بل يتحدث عن (مسار).

وقضية "المسار" باتت قضية مكشوفة، لأن هذا (المسار) سيخضع للتفاوض مجددًا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، على النحو الذي حدث بعد توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993، ولم يفضِ إلى شيء حتى اللحظة بعد مرور (32) عامًا. وفي الذاكرة التي لا تُمحى، إعلان حكومة العدو عام 1999 بأن "لا مواعيد مقدسة"، في إشارة إلى التاريخ الذي حُدد للتفاوض على موضوع الدولة الفلسطينية، ناهيك أن كافة الأحزاب الصهيونية صوتت في الكنيست في 18 تموز/يوليو 2024 على رفض إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع.

وأخيرًا، نذكر بأن الإدارة الأمريكية تغطي الموقف الإسرائيلي – وسط صمت الوسطاء – الذي لم يلتزم بمعظم ما جاء في بنود المرحلة الأولى، في الوقت الذي التزمت فيه حماس وفصائل المقاومة بكل ما هو مطلوب منها، وخاصةً على صعيد تسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء منهم ومعظم رفات الأسرى الصهاينة.

فحكومة العدو لم تلتزم بفتح المعابر لإدخال 600 شاحنة يوميًا تحمل المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية، ولم تسمح بإدخال المعدات المطلوبة لانتشال ما يزيد عن عشرة آلاف شهيد وشهيدة من تحت الأنقاض، ولم تلتزم بوقف إطلاق النار، حيث قتلت قوات الاحتلال ما يزيد عن 260 مواطنًا فلسطينيًا، وأصابت ما يزيد عن 600 منذ وقف إطلاق النار في العاشر من الشهر الماضي، ولم تسمح بفتح معبر رفح لخروج الآلاف من الجرحى لاستكمال علاجهم في الخارج، ولم تسمح بإدخال الخيام والكرافانات لأبناء القطاع الذين باتوا يواجهون خطر الموت من البرد في فصل الشتاء.