شهدت مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان، اليوم، تحركات طلابية واسعة احتجاجًا على ما وصفه الطلاب بـ"القرارات الجائرة والمنحازة" التي تستهدف حقهم في التعبير عن انتمائهم الوطني الفلسطيني.
وجاءت هذه التحركات على خلفية حادثة وقعت مؤخرًا في مدرسة "رفيديا" بجنوب لبنان، حيث مُنعت مجموعة من الطالبات من ارتداء سترات تحمل خارطة فلسطين، ما أثار موجة غضب داخل الأوساط الطلابية واللجان الشبابية الفلسطينية، واعتُبر اعتداءً على الرموز الوطنية.
وبدعوة من البرلمانات الطلابية والمنظمات الشبابية الفلسطينية، احتشد مئات الطلاب في ساحات المدارس، مرتدين الكوفية الفلسطينية ورافعين الأعلام واليافطات التي تُندّد بقرارات الأونروا، مطالبين الإدارة بالتراجع الفوري عنها. وأكد الطلاب خلال وقفاتهم أن الهوية الوطنية الفلسطينية ليست محلّ مساومة، وأن خريطة فلسطين ستبقى رمزًا للأرض والحق التاريخي، مشددين على رفضهم لأي إجراءات تحاول تقييد تعبيرهم عن انتمائهم الوطني.
وردّد المشاركون هتافات تؤكد تمسّكهم بحقوقهم الوطنية ورفضهم لكل أشكال الضغط أو الترهيب، كما عبّروا عن استنكارهم لما وصفوه بالضغوط التي تمارسها مديرة الأونروا في لبنان على بعض المدراء والمعلمين الذين أعلنوا تضامنهم مع التحركات الطلابية. وطالب المحتجون بوقف هذه الإجراءات فورًا، مؤكدين أن دور الكادر التعليمي يجب أن يكون في خدمة الطالب وحقوقه، لا في مواجهة حراكه المشروع.
ودعا الطلاب والمنظمات الشبابية إدارة الأونروا إلى الالتزام بالأهداف الأساسية التي أنشئت من أجلها الوكالة، وفي مقدمتها إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والتمسك بتفويضها الدولي إلى حين عودة اللاجئين إلى ديارهم وفقًا لقرارات الشرعية الدولية. وأكدوا أن أي محاولة لطمس الهوية الفلسطينية أو التضييق عليها داخل مدارس الوكالة ستُواجَه بتحركات شعبية وطلابية متواصلة.

