أغرقت الأمطار الغزيرة، خلال الساعات الماضية، آلاف الخيام في مختلف مناطق قطاع غزة، وسط تحذيرات من تداعيات منخفض جوي قطبي يهدد حياة مئات آلاف النازحين الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام بدائية منذ أكثر من عام.
وأفادت مصادر محلية بأن خيام النازحين بدأت بالغرق مع بدء تأثير المنخفض الجوي على القطاع، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة القسوة، ومع غياب شبه تام للبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وحذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أمس الثلاثاء، من "مخاطر كبرى" خلال اليومين المقبلين، مع اقتراب تأثير منخفض جوي "عميق" على منطقة تعاني أصلًا من دمار واسع وانهيار شامل في شبكات الصرف والمواصلات. وقال بصل عبر منصة "تلغرام" إن المخيمات ومراكز الإيواء والمباني المتضررة والآيلة للسقوط مهددة بانهيارات وأضرار جسيمة قد تسفر عن ضحايا، مشيرًا إلى أن العديد من مخيمات الإيواء المقامة في مناطق منخفضة "ستغرق بالكامل" لعدم قدرتها على استيعاب كميات الأمطار المتوقعة.
وأضاف أن القطاع قد يشهد غرقًا واسعًا نتيجة غزارة الأمطار، في وقت يعيش فيه السكان وسط ظروف "لا تحتمل" بفعل انهيار البنية التحتية وتداعيات الحرب، محذرًا من أن الحرب التي خفّ وهجها ميدانيًا "تعود اليوم على شكل برد وغرق وسيول وانهيارات". ودعا إلى تحرك عاجل لإدخال الكرفانات وبناء بنية تحتية مؤقتة توفّر الحد الأدنى من الحماية للنازحين.
من جهته، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من منخفض جوي قطبي يهدد مئات آلاف العائلات النازحة، مطالبًا العالم بالتدخل العاجل لإنقاذ الواقع الإنساني الكارثي في القطاع. وأشار المكتب إلى حاجة قطاع غزة لنحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية الحد الأدنى من احتياجات المأوى، بعدما دمّرت إسرائيل معظم البنية التحتية خلال عامين من الحرب.

