Menu

خلال وقفة أمام مقر الأونروا

عوض الله: لن نتزحزح قيد أنملة.. وقتل الشاهد لن يقتل قضية العودة المقدسة

بوابة الهدف - قطاع غزة

وجه عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية الرفيق إياد عوض الله في كلمة مركزية خلال وقفة نظمتها الجبهة الشعبية أمام مقر وكالة الأونروا في مدينة خانيونس أمس، التحية إلى المرابطين الأشاوس الذين يصنعون مجد الصمود في قطاع غزة الصابر، وتحية خاصة إلى أهلنا في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء القاسية، الذين يواجهون العراء والبرد بصدور عارية وإرادة لا تلين، مؤكداً: "أنتم القوة التي لا تُقهر، وأنتم الوقود الذي يشعل جذوة الثورة والتحرير".

شهدت الوقفة مشاركة واسعة وحاشدة ضمت قيادات وكوادر من الجبهة، وممثلي القوى الوطنية والإسلامية، وشخصيات وطنية واعتبارية، وحشداً نسوياً، إلى جانب حشد من النازحين، تأكيداً على التمسك بالثوابت وحماية الشاهد الدولي على قضية اللاجئين.

ورفعت في الفعالية شعارات ركزت بشكلٍ أساسي على الرفض المطلق لمخططات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة، والتأكيد القوي على أن حق العودة هو الركيزة الجوهرية والثابتة للقضية الفلسطينية، وأنه حق مقدس لا يسقط بالتقادم. كما أبرزت الشعارات الدور المحوري لوكالة الأونروا، وأنها الشاهد الدولي والقانوني الحي على النكبة والمحرقة، وأنها باقية حتى تحقيق العودة وفق القرار الأممي 194، وشعارات تؤكد على الثبات الأسطوري للشعب الفلسطيني وإرادته الفولاذية في مواجهة الإبادة والتهجير".


وقال عوض الله "إن الوقفة تأتي على أرض خانيونس الصابرة، التي شهدت "واحدة من أفظع فصول حرب الإبادة والمحرقة الصهيونية"، وهي "قلب القطاع الجريح الذي يصر على الحياة، والذي ينهض من تحت ركام حرب الإبادة والمحرقة الصهيونية المتواصلة فخوراً وعزيزاً".

اقرأ ايضا: الجبهة الشعبية تنظّم وقفة جماهيرية أمام مقر الأونروا في خانيونس رفضاً لمحاولات تصفيتها

وأكد أن الحرب المتواصلة هي حرب تستهدف "وجودنا كشعب له حق على هذه الأرض، تستهدف كل حجر وروح تسكن فينا"، وتُطلقها "آلة القتل والإجرام في محاولة يائسة للانقضاض على ثوابتنا الوطنية الراسخة كجبالنا، وفي مقدمتها حقنا المقدس وغير القابل للتصرف في العودة إلى كل شبر من أرضنا التاريخية، من النهر إلى البحر".

وحذر عوض الله من وهم الأعداء الصهاينة ومن ورائهم العدو الأمريكي، الذين ظنوا أن القتل والتهجير والتدمير الممنهج سيجعل الشعب الفلسطيني يرفع الراية البيضاء، مشدداً على أنهم يغالون في وهمهم عبر مخططاتهم الخبيثة والآثمة لاستهداف حق العودة، وفي قلب هذه المخططات تظهر محاولاتهم المحمومة لـ إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، الشاهد الدولي الذي يثبت وجودنا وحقنا.

وتابع قائلاً:"إنهم يظنون أن قتل الشاهد سيقتل القضية!؟ فليتوهموا ما شاؤوا، وليرسموا في خيالهم صور النهاية التي ينتظرونها، أما نحن، أصحاب الحق وأبناء هذه الأرض، فالحقيقة الساطعة التي نعلنها اليوم من هنا، من قلب المعركة، من ميدان الصراع، هي: كلا وألف كلا".

وواصل عوض الله: " حتى لو أمطروا علينا الويلات والصواريخ أمريكية الصنع من الجو والبحر والبر، ولو مارسوا علينا أقصى أنواع التنكيل... فإننا نعلنها مدوية: لن نتزحزح قيد أنملة عن أرضنا ومبادئنا، ولن نكل أو نمل عن مواصلة كفاحنا المقدس حتى النصر، وعن ثباتنا الأسطوري الذي لا يلين على حقنا الأصيل في العودة... ولن نسمح أبداً بتمرير مخططات تصفية 'الأونروا'، لأنها محاولة لشطب حقنا في العودة".

تناول عوض الله في كلمته الهجمة الممنهجة التي يقودها الاحتلال الفاشي والإدارة الأمريكية الشريكة والمتواطئة ضد الأونروا، واصفاً إياها بـ "مؤامرة تاريخية كبرى" تسعى لتصفية قضية اللاجئين بالكامل، متطرقاً إلى مخططات الاحتلال ف غزة من استهداف مباشر للوكالة كهدف عسكري، وقتل المئات من موظفيها، وتدمير مقراتها، وفي الضفة المحتلة من محاولات تعطيل عملها ونسف برامجها، وفي القدس ارتكاب الجريمة الصارخة عالمياً بالاستيلاء بالقوة على مقر الأونروا ورفع علم الاحتلال القبيح فوقه، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الأممية.
كما تطرق إلى الدور الأمريكي الذي يواصل الضغط ومناقشة فرض عقوبات على الوكالة تحت ذرائع واهية هدفها "إخضاع الوكالة وخدمة الأجندة الصهيونية لتفكيكها وقتلها ببطء.

ولخص عوض الله في كلمته موقف الجبهة الشعبية أمام هذه الجماهير، مؤكداً أن استهداف الأونروا هو هجوم سياسي صهيوني ممنهج نحو شطب القرار الأممي 194، وهو استهداف للشاهد الدولي والقانوني الحي على نكبة شعبنا عام 1948، مشدداً "لن تسقط القضية، ولن يسقط الشاهد.. وستبقى الأونروا حتى العودة..، وسنتصدى لأي محاولات لإنهاء دورها".

وشدد على أن حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هُجِّروا منها والتعويض هو الركيزة الجوهرية والثابتة لقضيتنا، وهو حق لا يمكن المساومة عليه، معبراً عن إدانته ورفضه لكل محاولات تقويض دور الأونروا وفرض عقوبات عليها أو وصفها بـ "الإرهاب"، باعتبارها "إرهاب دولة منظم وبلطجة صهيونية – أمريكية"، داعياً الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها وحماية الأونروا.

ودعا عوض الله جماهير شعبنا للمساعدة في تمكين وكالة الغوث من تشغيل مدارسها المتبقية واستئناف عمل كافة طواقمها وخدماتها دون قيد أو شرط، ورفض مخططات الإبادة وحماية الشاهد القانوني والتاريخي الحي على النكبة.

ودعا الدول المانحة إلى الإيفاء الفوري والكامل بالتزاماتها لتمويل الأونروا لتعزيز صمود الشعب في وجه الكارثة، مطالباً إدارة الأونروا بالتراجع عن كل القرارات المجحفة بحق الموظفين المفصولين ظلماً واستعادة الخدمات الأساسية، مؤكداً: "إن هذه الإجراءات التقشفية والتراجعات في الخدمات والحقوق تمثل ربحاً صافياً للاحتلال".

وجدد عوض الله في كلمته عهد الجبهة بمواصلة رفع صوت الحق، مؤكداً أن معركة الشعب هي معركة وجود وكرامة: "لن نقبل بأن تُشطب قضيتنا أو يُلغى حق لا يسقط بالتقادم!"

واختتم عوض الله كلمته بموقف واضح: "لن نخضع ولن ننحني... سنبقى مع الشعب الذي ينهض من بين الأنقاض! ثقتنا مطلقة بالنصر، فـحق العودة حقنا المقدس... والانتصار لنا قادم لا محالة! عاشت فلسطين حرة عربية من نهرها إلى بحرها ... والعودة حتمية... وإننا حتماً لمنتصرون".

ووجهت الجبهة خلال الفعالية مذكرة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والجمعية العامة، طالبت فيها بـ "تأكيد الثوابت الوطنية وحماية الدور السياسي والقانوني لوكالة الأونروا في ضوء محاولات التصفية الممنهجة.