نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، باسم أمينها العام الرفيق أحمد سعدات، ونائبه الرفيق جميل مزهر، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وكافة أعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، المناضل والمفكر القومي العربي الكبير الدكتور يوسف عبد الله مكي، الذي غيّبه الموت بعد مسيرة استثنائية من العطاء الفكري والنضالي.
وقال بيان صدر عن الجبهة إن الدكتور يوسف مكي لم يكن بالنسبة لرفاقه في الجبهة مجرد مثقف لامع أو قيادي قومي بارز، بل كان ضميرًا حيًا، وصوتًا صادقًا لا يساوم، وعقلًا نقديًا انحاز على الدوام إلى فلسطين بوصفها جوهر الصراع و معيار الانتماء القومي الحقيقي، كان فلسطينياً بالمعنى العميق للكلمة؛ في موقفه، وفي لغته، وفي بوصلته التي لم تنحرف يومًا عن درب المقاومة والحرية.
وأشارت إلى أنه رافق الجبهة في محطاتها الفكرية والسياسية الصعبة، ووقف إلى جانبها في الدفاع عن خيارها القومي-التقدمي، مؤمنًا بأن فلسطين لا تُحرَّر إلا بأمة حرة، وبأن المشروع القومي العربي بلا فلسطين يفقد معناه وروحه. وشكّل حضوره بين رفاقه قيمة معنوية وأخلاقية عالية، وكان مثالاً في التواضع، والالتزام، ونقاء الموقف.
واستحضرت الجبهة في وداعه إرثه لا بوصفه ذاكرة ماضية، بل كعهدٍ متجدد بأن تبقى فلسطين بوصلة الفكر والممارسة، وبأن يستمر النضال من أجل وحدة الأمة وكرامة شعوبها، كما آمن وعاش الدكتور يوسف مكي.
وتوجهت إلى عائلته وعموم رفاقه وأصدقائه ومحبيه بأحر مشاعر التعزية، وتشد على أيدي رفاق دربه ممن خاضوا معه رحلة الكفاح الطويل، أو تقاطعوا معه على درب النضال والدفاع عن فلسطين.

