تقدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام الرفيق أحمد سعدات، ونائبه الرفيق جميل مزهر، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزيّة، وكافة كوادرها في الوطن والشتات، بالتهنئة لأبناء شعبنا الفلسطيني، وخصوصاً أهلنا المسيحيين بمناسبة حلول أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية.
وقالت الدجبهة إن هذه الأعياد تأتي في وقتٍ يواجه فيه شعبنا حرب إبادةٍ صهيونيّة شاملة وغير مسبوقة، لم تفرق بين مأذنة وكنيسة، ولا بين حيٍّ ومخيم وآخر. وفي هذه المناسبة، مضيفةً: نبرق بتحيتنا من وسط الركام إلى أبناء شعبنا في غزة المكلومة، التي تئن تحت وطأة الجوع والقصف والدمار الكارثي، ومن الضفة الصامدة التي تواجه التغوّل الاستيطاني والاقتحامات اليومية وجرائم المستوطنين؛ إن هذا الواقع الأليم يثبت للقاصي والداني أن الاحتلال يستهدف الوجود الفلسطيني ككل، دون تمييزٍ بين مسلم ومسيحي، في محاولةٍ يائسة لاجتثاث الهوية الوطنية من أرضها التاريخية.
وأكدت الجبهة أن هذه المناسبة هي محطة لتجديد الترابط العضوي والكفاحي بين كافة مكونات شعبنا، مشددةً على أن دماء الشهداء التي روت تراب فلسطين من كافة الأطياف على مدار عقود، هي العهد والناظم لنضالنا، كما دانت بشدة سياسات التنكيل والتضييق التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا المسيحيين ومنعهم من الوصول إلى المقدسات في القدس وبيت لحم.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، دعت الجبهة جماهير شعبنا إلى تحويل هذه الأيام إلى مناسبة لتعزيز التكافل الاجتماعي، والوقوف إلى جانب العائلات المُهجرة والمنكوبة، خصوصاً في ظل برد الشتاء القارس، وزيارة عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، باعتبارهم تيجان الرؤوس وبوصلة الوفاء، والعمل على تضميد جراحهم وبلسمة آلامهم، وتعزيز وتصليب الجبهة الداخلية لمواجهة مخططات التهجير والمؤامرات الصهيوأمريكية التي تستهدف تصفية قضيتنا.
وأعربت الجبهة الشعبية عن أمنياتها بأن يكون عام 2026 عام كسر العدوان وانكسار القيد عن أسرانا البواسل، وعام العودة والوحدة الوطنية الراسخة في ميادين المواجهة.

