أطلق الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، صرخة تحذير من وقوع كارثة حقيقية تعصف بالمنظومة الصحية في قطاع غزة. وأوضح أن نفاذ الوقود وتعطل المولدات الكهربائية، التي تعد الشريان الوحيد المتبقي للمستشفيات، يهدد بوقف كافة الخدمات الطبية الحيوية بشكل كامل ومفاجئ.
وأفادت مصادر طبية بأن المولدات الكهربائية في المنشآت الصحية تعمل دون توقف منذ السابع من أكتوبر لعام 2023، وذلك في ظل غياب تام لأي مصادر بديلة للطاقة. كما تمنع سلطات الاحتلال دخول الزيوت اللازمة وقطع الغيار الضرورية لإدامة عمل هذه المولدات، بينما تصل كميات الوقود المسموح بدخولها بنسب محدودة للغاية لا تلبي الحد الأدنى من التشغيل.
وأشار أبو سلمية إلى أن الأزمة التي يواجهها مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، نتيجة عطل في مولداته الرئيسية، تنسحب بظلالها القاتمة على مجمع الشفاء ومستشفى ناصر في خان يونس وكافة المرافق الصحية في القطاع. وأكد أن هذا الوضع يضع المنظومة الطبية أمام شلل تام قد يطال غرف العمليات الجراحية وأقسام العناية الفائقة على حد سواء.
وحذر المسؤول الطبي من أن توقف الطاقة سيعني حكماً بالإعدام على الأطفال في الحضانات ومرضى الفشل الكلوي الذين يعتمدون على أجهزة الغسيل الدوري، بالإضافة إلى توقف المختبرات وبنوك الدم. وتتفاقم هذه المعاناة مع النقص الحاد في الأكسجين الطبي، خاصة في ظل الأجواء المغبرة التي تزيد من حاجة المرضى والجرحى للتنفس الاصطناعي.

