أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ممارسة ضغوط سياسية ممنهجة تهدف بشكل مباشر إلى القضاء على الوكالة. وحذر لازاريني من أن هذه التحركات تهدد الخدمات الحيوية التي تعتمد عليها ملايين العائلات الفلسطينية اللاجئة في مختلف مناطق العمليات.
ووصف المسؤول الأممي الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه لا يزال مأساوياً، مشيراً خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن إلى أن السكان هناك محرومون من أبسط مقومات الحياة. وأوضح أن المدنيين يكافحون يومياً من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل استمرار حرب الإبادة والتدمير الشامل للمرافق الأساسية.
كما سلط لازاريني الضوء على الكارثة التعليمية في القطاع، مبيناً أن الأطفال في غزة لم يتمكنوا من الالتحاق بمقاعد الدراسة لأكثر من عامين متتاليين. وشدد على أن استمرار عمل الأونروا يعد ضرورة قصوى لتوفير الرعاية الصحية والتعليم الابتدائي والثانوي، وهي حقوق أساسية تسعى إسرائيل لتقويضها عبر استهداف الوكالة.
إلى ذلك أشار المفوض العام إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي شملت هدم مقر الوكالة في مدينة القدس المحتلة، وهو ما اعتبره سابقة خطيرة.
وأضاف أن هذه الأفعال تندرج ضمن مخطط أوسع لإنهاء الوجود المؤسسي للأمم المتحدة في المناطق الفلسطينية المحتلة وتغيير الواقع الديموغرافي والقانوني.

