Menu

اغتصاب العقل

حسن شتيوي

نشر في مجلة الهدف العدد (80)(1554)

اغتصاب العقل

 

صدر أول مرة مترجم عند دار"7" سبعة من أربع فصول. هو سيكولوجيا السيطرة على التفكير وإبادة العقل ترجمة (عمر فايد) للدكتور جوست ميرلو. يتحدث الكاتب "اغتصاب العقل" من أجل الأشخاص العاديين وليس من أجل الخبراء والعلماء.

في هذا يكشف عن حالات التحكم بالأفكار وغسيل الدماغ والقهر العقلي، وكيف يتم انتهاك العقل والكرامة الإنسانية، من هنا يعلمنا الكاتب كيف نخطو الخطوة الأولى تجاه تعلمنا المحافظة على حريتنا العقلية، وفهم واستيعاب الأفكار المطروحة وفهمها. ومن هنا يخبر المؤلف إذا لم تستطع التمايل على العدو أو مقاومة كلامه، فإن أفضل شيء تفعله أن تتكلم كثيراً، والهدف من وراء ذلك التصرف يتمثل في أن تتصرف بحماقة، والتظاهر بالجبن، وتعترف بأكثر ما يُطلب منك الاعتراف به. هذه طريقة الأشخاص السذج، لكن أكثر ما أربكهم؛ الأبطال الحقيقيون هم الذين صمتوا وقدرتهم على التحمل في سمِّ التعذيب والتقنيات الخاصة في عصرنا الحديث هي تحطيم عقل الإنسان وتحطيم إرادته بهدف انتزاع اعترافات والتأثير على عقل الإنسان وتحطيم إرادته وترويضه. هذا يقودنا إلى مفهوم الاستبداد للتلقين القسري التي تجعل الضحية في النهاية خاضعة لإرادة الجلاد، والهدف من سياسة الإخضاع ، هو تحطيم عقل الرجال إلى فوضى عقلية واسعة النطاق وتشويش لفظي.

على الرجال أن يتعرفوا على الهجوم الخفي على سلامة الدفاع ومكافحته ما إذا تعرض عقل الإنسان لهجوم قاسٍ.

في الفصل الثاني:


وضح (بافلوف) حسب نظرية الكاتب أن علاقة الإنسان بالعالم الخارجي وبأقرانه من البشر تهيمن عليها محفزات تتمثل في رموز الخطاب. يتعلم الإنسان التفكير بالكلمات، وبلاغة الخطاب تعني حاجة الإنسان إلى التواصل مع أقرانه، وتدخل هذه مع علاقته بالعالم الخارجي من وحسب "النظرية البافلوفية" من أجل ترويض الإنسان ليكون في القالب المرغوب فيه، يجب عندها أن يصل الضحايا إلى النقطة التي يفقدون فيها وعيهم وإدراكهم العقلي؛ وأن حرية النقاش والتبادل الفكري الحر يعيقان الارتباطات الشرطية في ذلك، ومن أجل هذا يُغرس في نفس الضحية شعور الرعب والخوف وفقدان الأمل.

"بافلوف" صفته رائدًا في فهم السلوك.

في الفصل الثالث:


استخدام العقاقير في "الإخضاع"

يبين مدمني العقاقير من كل نوع

المتعاطي إلى حالة مزاجية من النشوة؛ في تلك الحالة من النشوة يعيد الإنسان ترتيب… وعليه أن أي شخص يحاول أن يهرب من الحقيقة باستخدام الكحول أو المخدرات لم يعد عنصرًا حرًّا لأنه لم يعد عنصرًا حرًّا في التحكم في عقله وتصرفاته.

أساليب إخضاع الجماهير في الجزء الثاني من الكتاب: من هذه الأساليب وصفها سلاحاً للإرهاب من خلال تشويه الحقائق وضرب التواصل البشري، وان الأسلحة التي يستخدمها المستبد ضد شعبه حتى يمكن أن يعكسها ضد العالم الخارجي وحرف الخاضعين عن مشاكلهم الحقيقية. وسلاح آخر يستخدمه لترهيب العالم حتى يخضع، هو سلاح الصدمة النفسية؛ مثال "هتلر" يبقي أعداءه في حالة من الارتباك المستمر والفوضى الدبلوماسية، لم يعرفوا ما هي الخطوات التالية، وبالتالي أن أسلوب الحرب النفسية هذه تُربك عقل الإنسان.

الشمولية والأفكار الشاملة والقائد الشمولي

على سبيل المثال من الواضح أنه يعاني من حاجة ماسة للتحكم في الآخرين، أو فرض قوة بلا حدود، وهذا في حد ذاته انحراف نفسي عادة ما يكون مرجعه إلى مشاعر راسخة بالقلق والإذلال وعقدة النقص.

وما وقع عليه أن الديكتاتور ليس مجرد رجل مريض، بل انتهازي شرس ولا يشعر بالامتنان للمساعدة التي يحصل عليها.

الخوف ؟؟؟ الإرهاب:

يقصد المؤلف أن الخوف النابع من العلاقات الإنسانية في عصرنا قوي للغاية إلى درجة أن الخمود والموت العقلي عادة ما يكون جوابًا في اليقظة العقلية.

العقل البيروقراطي هو التحكم المطلق والملكية الإدارية وأداة الديكتاتور في الدولة الشمولية، وإنما في كل دولة شكلاً خفيفاً في ذلك الحكم.

هذا الشيطان يستحوذ على الإنسان بمجرد ان يثقله مسؤولية في الحكومة؛ هذا يتحكم في المؤسسات لتخدمه ولا تحكمه. في الدولة الشمولية من هنا ينخرط الإنسان في حديثه السياسي ويغير شيئًا من سلوكه، وكله حيال ما يعتقده الآخرون عنه.