تتواصل المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، و إيران من جهة أخرى، لليوم العشرين على التوالي، في ظل تصعيد متسارع وتبادل للهجمات الجوية والصاروخية، خلّف خسائر بشرية وأضرارًا واسعة، لا سيما في منشآت الطاقة وحقول النفط.
وشنت طائرات الاحتلال، يوم أمس الأربعاء، غارة استهدفت منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في حقل "بارس الجنوبي" جنوب غربي إيران، فيما ردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، إلى جانب استهداف منشآت نفطية في دول الخليج.
وفي طهران، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات وسط العاصمة، تزامنًا مع تحليق طائرات مقاتلة، بينما فعّلت الدفاعات الجوية شرقي المدينة للتصدي لأهداف معادية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين وصاروخ كروز في أجواء طهران وكرج وقزوين.
في المقابل، أفادت تقارير إيرانية بارتقاء عائلة كاملة، بينهم رضيع، إثر غارة استهدفت مبنى سكنيًا جنوبي طهران، فيما سُجل سقوط 12 قتيلًا و116 جريحًا في هجوم آخر على مناطق سكنية في دورود غربي البلاد.
وعلى الجبهة الإسرائيلية، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة خلال الليل عقب إطلاق صواريخ إيرانية، استهدفت الوسط والشمال.
وأدى سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في بلدة جلجولية إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أضرار في مبانٍ سكنية في "تل أبيب" ووجود عالقين تحت الأنقاض.
وأعلنت وزارة صحة الاحتلال أنه منذ بدء الحرب تم نقل 3,924 مصابًا إلى المستشفيات، لا يزال 79 منهم يتلقون العلاج، بينهم حالات خطيرة وحرجة، مشيرة إلى استقبال 177 مصابًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي الضفة المحتلة، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل ثلاث وفيات وسبع إصابات جرّاء سقوط شظايا صاروخ على بلدة بيت عوا قرب الخليل.
وامتد التصعيد إلى دول المنطقة، حيث أفادت مصادر عراقية بسقوط قتيلين وإصابتين في قصف استهدف موقعًا للحشد الشعبي شمالي البلاد، إلى جانب سقوط طائرات مسيّرة وأضرار في منشآت مائية وقواعد عسكرية جنوبًا.
كما استُهدف محيط مطار بغداد بهجوم بطائرات مسيّرة طال معسكرًا للدعم اللوجستي تابعًا للسفارة الأميركية.
وفي الخليج، أعلنت قطر تعرض مدينة رأس لفان الصناعية لهجوم صاروخي إيراني أسفر عن أضرار وحرائق في منشآت الغاز، دون تسجيل إصابات، فيما أعلنت الإمارات سقوط شظايا صواريخ قرب منشآت غازية في أبو ظبي، وتعليق العمليات في بعضها.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة بريطانية باندلاع حريق على متن سفينة قبالة سواحل الإمارات بعد تعرضها لمقذوف مجهول المصدر، في مؤشر إضافي على اتساع رقعة المواجهة وتهديدها للملاحة الدولية.

