تتواصل وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة بشكل متسارع، مع تبادل الضربات بين الاحتلال "الإسرائيلي" و إيران واتساع نطاق الهجمات ليشمل عدة جبهات إقليمية، وسط مؤشرات على انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة تمتد تداعياتها إلى الممرات البحرية وأمن الطاقة.
وأفادت مصادر إعلامية، اليوم السبت، بأنّ جيش الاحتلال نفذ غارات جوية على مواقع داخل العاصمة الإيرانية طهران، عقب رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه "إسرائيل"، في وقت تحدثت فيه تقارير عن نشاط مكثف للدفاعات الجوية الإيرانية للتصدي للأهداف المعادية.
وذكرت مصادر إيرانية رسمية أنّ القصف أسفر عن سقوط قتلى في مناطق متفرقة، بينهم مدنيون في محافظة غيلان شمال البلاد، فيما أشارت وكالة "مهر" إلى مقتل عدد من الأطفال جراء استهداف مجمع سكني شرق طهران.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال رصد دفعات صاروخية جديدة أُطلقت من إيران، مؤكدًا أنّ منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة، بينها النقب وديمونا ومحيط البحر الميت.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بنجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض عدد من الصواريخ، بينما استمرت حالة التأهب في الجبهة الداخلية مع اتساع نطاق الإنذارات شمالًا وجنوبًا.
إقليميًا، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة الشرقية، فيما أكد الجيش الكويت ي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.
وفي العراق، أفادت تقارير باستهداف منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود، دون تأكيدات حول حجم الأضرار.
وفي تطور لافت، تحدثت تقارير إعلامية أميركية عن استعدادات داخل وزارة الدفاع (البنتاغون) لبحث احتمال نشر قوات برية داخل إيران، ضمن خيارات عسكرية قيد الدراسة.
كما أشارت تقارير إلى إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، دون تسجيل إصابات مباشرة.
وعلى صعيد الممرات البحرية، أفادت تقارير بأنّ إيران سمحت بمرور محدود لبعض السفن عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع محادثات مع أطراف دولية لتنظيم حركة الملاحة في هذا الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية.
في الأثناء، سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ ضربات مرتبطة بمضيق هرمز، في خطوة تعكس تحولًا في موقف لندن، فيما أكدت طهران تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس ورفضها للتصعيد العسكري.

