نظّمت القوى الوطنية والإسلامية، اليوم الخميس وقفة جماهيرية حاشدة في ميدان الأقصى غرب محافظة خانيونس، رفضاً لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي مؤخراً، وسط مشاركة واسعة من مختلف أطياف شعبنا.
وشاركت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الفعالية إلى جانب ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية، حيث احتشد آلاف المواطنين القادمين من محافظتي رفح وخانيونس، بمن فيهم نازحون من مخيمات النزوح.
ورفع المشاركون لافتات تندد بالقانون وتطالب بحماية الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم، كما رددوا هتافات تؤكد تمسكهم بحقوق الأسرى ورفضهم لأي إجراءات تستهدف حياتهم، معتبرين أن القانون يمثل تصعيداً خطيراً في سياسات الاحتلال، ومحاولة لشرعنة القتل بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
وأكد القيادي في الجبهة الشعبية، محمد مكاوي، أن إقرار هذا القانون يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، التي تكفل حقوق الأسرى وتضمن معاملتهم الإنسانية، مشدداً على أن الاحتلال يواصل تجاهل هذه المواثيق بشكل ممنهج.
وأشار مكاوي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر، لافتاً إلى تعرضهم لظروف اعتقال قاسية، تشمل الحرمان من الغذاء الكافي والعلاج، والتضييق عليهم في النظافة، ومنع زيارات الأهالي والمحامين، إضافة إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات اليومية.
وأضاف أن هذا القانون يأتي في سياق تصعيدي يستهدف الحركة الأسيرة، ضمن سياسات أوسع تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات لن تنجح في تحقيق أهدافها.
من جهتهم، عبّر عدد من المشاركين عن رفضهم الشديد للقانون، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الأسرى، وداعين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة.
واختُتمت الوقفة بتأكيد المشاركين على مواصلة الفعاليات الشعبية الرافضة للقانون، والتصدي لكافة الإجراءات التي تستهدف الأسرى، حتى نيل حقوقهم كاملة.


