نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشهيد الصحفي محمد وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، الذي ارتقى اليوم الأربعاء إثر استهدافٍ صهيونيٍ غادرٍ وجبانٍ بطائرةٍ مُسيّرة استهدفت سيارته غرب مدينة غزة.
وقالت الجبهة في بيان صدر عنها مساء اليوم الأربعاء، إن هذه الجريمة البشعة، التي استهدفت صوتاً حراً من أصوات الحقيقة، تأتي في سياق حرب الإبادة الممنهجة التي يشنها الاحتلال الفاشي ضد شعبنا لاسيما الصحفيين، وهي تعبيرٌ صارخ عن رعب هذا الكيان من "الصورة" التي فضحت زيف روايته، وكشفت للعالم وجهه القبيح ومجازره البشعة.
وتقدمت الجبهة بخالص التعازي والمواساة لأهله وذويه، وزملائه في قناة الجزيرة، وإلى جميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يدفعون ضريبة الدم لنقل الحقيقة، مؤكدةً أن استهداف كوادر القناة هو محاولةٌ يائسة لتكميم الأفواه واغتيال شهود العيان، كما تؤكد أن لجوء العدو إلى اغتيال الصحفيين، بعد حملات تحريض ممنهجة، هو دليلٌ قاطع على حالة الإفلاس لهؤلاء القتلة المجرمين الفاشيين، الذين يظنون واهمين أن اغتيال الجسد سيقتل الصورة؛ لكن الحقيقة ستظل حية، ولن يحصدوا سوى الهزيمة والعار.
ورأت الجبهة أن تزامن هذه الجريمة في قطاع غزة مع المجازر المستمرة في لبنان، بلد البطولة والصمود، يعكس شراهة هذا العدو المجرم للدماء، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في كسر صمته المخزي، والتحرك الفوري لمحاسبة الاحتلال.
وشددت الجبهة في ختام بيانها أن رسالة شهيد الحقيقة محمد وشاح لن تسقط بسقوط جسده، وأن فرسان الصحافة سيستمرون في كشف عورة هذا الكيان المجرم أمام العالم أجمع، وأن دماء الشهيد وكل الشهداء ستبقى لعنةً تطارد القتلة والمتواطئين والمتخاذلين.

