نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام ونائبه، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وكافة كوادرها وأعضائها في الوطن والشتات، ببالغ الحزن والأسى، رفيقها المناضل: علي مصطفى إسماعيل الشطلي (أبو خليل) 62 عاماً، والذي ترجّل اليوم بعد مسيرة حافلة بالنضال والكفاح الوطني المبدئي، متمسكاً بالثوابت الثورية والهوية الوطنية والجبهاوية الأصيلة.
محطات كفاحية في حياة الرفيق الراحل:
- مواليد مخيم النصيرات عام 1964، وينحدر رفيقنا الراحل من بلدة عاقر المحتلة، ووُلد وترعرع في النصيرات، في كنف أسرة مناضلة، حيث استلهم فكره الثوري من تجربة عمه الفدائي الشهيد إبراهيم الشطلي، أحد رموز حقبة السبعينات، ورفيق درب الفدائي الشهيد أحمد عمران.
- التحق بصفوف الجبهة الشعبية في مقتبل شبابه مطلع الثمانينات (1984)؛ فكان نموذجاً للالتزام الحزبي والانضباط الثوري.
- تميز الرفيق بكونه رياضياً بارزاً في صفوف "فريق النخيل الرياضي" الذي أسسته الجبهة، تجسيداً لاهتمام الحزب ببناء جيل شاب واعي وقوي بدنياً وفكرياً.
- مع اندلاع انتفاضة الحجارة الكبرى عام 1987، كان في طليعة المنخرطين في العمل الميداني، حيث التحق بمجموعات لجان المقاومة الشعبية (لمش) التابعة للجبهة، وتولى قيادة إحدى مجموعاتها في مخيم النصيرات.
- شغل مواقع تنظيمية متقدمة، فكان عضواً في قيادة موقع النصيرات في التسعينات، وعضواً في المجلس الاستشاري للمخيم. كما تولى مهاماً تخصصية ومتقدمة في الإطار العسكري للجبهة، مؤدياً واجباته بكل إخلاص وتفانٍ.
- غرس الرفيق "أبو خليل" روح الانتماء في أسرته؛ فكان أبناؤه جميعاً منخرطين في صفوف العمل الوطني والجبهاوي، ومنهم ابنه الذي أصيب في مسيرات العودة وقدم تضحية جسيمة ببتر ساقه في سبيل القضية.
إن الجبهة الشعبية وهي تودع رفيقها المناضل "أبا خليل"، فإنها تشيد بمناقبه وصلابته وانتمائه الصادق للجماهير. لقد كان رفيقاً وحدوياً، دمث الخلق، متميزاً بصرامة وصلابة انتمائه، يتمتع بصفات قيادية، علاقاته واسعة ومحبوب لدى الجميع، ظل ملتصقا بالحزب وجميع أفراد أسرته منتمين للجبهة وناشطين فيها، مؤمناً بحتمية انتصار إرادة شعبنا الفلسطيني.
تتقدم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بخالص المواساة من عائلة الرفيق الراحل وعموم آل الشطلي، ومن رفاقه وأصدقائه، وتعاهده كما تعاهد كل الذين قضوا على طريق العودة والحرية، بأن تبقى وفية للمبادئ التي عاش من أجلها، متمسكةً بالراية حتى تحقيق أهداف شعبنا في تحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها وعاصمتها القدس .

