شهدت مدينة نابولي الإيطالية تظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها أكثر من 10 آلاف متظاهر، دعماً ل فلسطين ورفضاً لما وصفوه بالإبادة والتواطؤ الدولي، في مشهد يعكس تصاعد الحضور الشعبي للقضية الفلسطينية في الفضاء الأوروبي.
وجاءت التظاهرة بدعوة من "شبكة نابولي من أجل فلسطين"، وبمشاركة واسعة من الجاليات الفلسطينية وقوى التضامن المحلية، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللبنانية والإيرانية، ورددوا هتافات داعمة للمقاومة الفلسطينية ومنددة بحرب الإبادة والتجويع المستمرة على قطاع غزة، مع تأكيد رفضهم لما وصفوه بتواطؤ الحكومة الإيطالية وحلفائها مع سياسات الاحتلال.
وجاءت الفعالية في سياق إحياء ذكرى التحرر من الفاشية في إيطاليا، حيث شدد المشاركون على أن مناهضة الفاشية لا تنفصل عن مناهضة الصهيونية والعنصرية، معتبرين أن النضال ضد الاستعمار امتداد طبيعي لتاريخ الشعوب في مواجهة أنظمة القمع والهيمنة.
كما وجّه المتظاهرون انتقادات حادة لدور بعض الشركات الدولية، من بينها شركة MSC، معتبرين أنها جزء من منظومة اقتصادية تساهم في تكريس القمع والاستغلال ونهب الموارد وتعميق الأزمات الإنسانية في فلسطين ومناطق أخرى.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال التظاهرة أن التضامن مع فلسطين يجب ألا يبقى في إطار رمزي، بل يتحول إلى فعل سياسي واقتصادي ضاغط، يشمل دعم حملات المقاطعة ومواجهة البنى المرتبطة بالاستعمار على المستوى الدولي.
وفي سياق متصل، عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكدين أن قضيتهم تمثل أحد أبرز وجوه الصراع مع المنظومة الاستعمارية، وداعين إلى تصعيد الحراك الدولي من أجل حريتهم.
ويرى منظمو الفعالية أن هذا الحشد الجماهيري يعكس تحولاً متزايداً داخل المجتمع الإيطالي، حيث تتقدم القضية الفلسطينية لتصبح جزءاً من الخطاب السياسي والشعبي، لا سيما في أوساط الحركات التقدمية والنقابات والطلبة.
واختُتمت التظاهرة بالدعوة إلى مواصلة التحركات الشعبية والمشاركة في الفعاليات المقبلة، وفي مقدمتها تحرك الأول من مايو في منطقة بانيولي، تأكيداً على استمرارية النضال واتساع رقعته في مواجهة الاستعمار وحلفائه.






