Menu

في إحياء اليوم العالمي لمناهضة الإمبريالية الجبهة الشعبية تشارك الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة ــ تونس

بوابة الهدف

تونس - الهدف

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الامبريالية شاركت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الندوة التي أقامها الإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة ــ تونس يوم 25 إبريل 2026. وقد افتتحت الندوة بكلمة الأخ خالد العبيدي الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة، أكد فيها على أهمية مقاومة الإمبريالية خاصة في ظل في المنعرجات التاريخية الهامة التي تعيشها اليوم القضية الفلسطينية وغيرها من قضايا التحرر.

د.عابد0.jpg
 

وقدم الرفيق عابد الزريعي ممثل الجبهة الشعبية بتونس. مداخلة بعنوان "القوانين الاستعمارية لإعدام الأسرى الفلسطينيين، آليات القهر ومستلزمات المقاومة" وقد ذكر في بدايتها بالإطار العام للندوة، وهو اليوم العالمي لمناهضة الإمبريالية، بوصفه مناسبة للوقوف بعمق ومسؤولية والتفكير في الطريقة التي نقاومها بها، وانطلق من تعريف الإمبريالية لدى لينين باعتبارها أعلى مراحل الرأسمالية، وأوضح أن العالم عانى ويعاني من الإمبريالية وهي أعلى مراحل الرأسمالية في حين أن الشعب الفلسطيني يعاني من الصهيونية والتي يعتبرها أعلى مراحل الإمبريالية. ليخلص إلى أن الإمبريالية التي تمارس اليوم على الشعب الفلسطيني اليوم هي إمبريالية مكثّفة وغير مسبوقة. كما قدم تعريفا وتوصيفا لظاهرة الأسر والإعتقال، التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وأشار إلى أن ظاهرة الأسر المُمارسة بحق الشعب الفلسطيني، انطلقت منذ الاستعمار البريطاني، واستمرت في مرحلة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني والاحتلال الصهيوني، وهي ظاهرة تاريخية تتطور بحكم تناقضها الداخلي الذي ينضوي على تصادم إرادتين: إرادة المستعمر وإرادة الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حقه في تقرير مصيره وهذا التناقض لن ينتهي إلا بانتصار حاسم وتاريخي لأحد الطرفين. وهي ظاهرة ذات طابع شمولي كونها طالت كل الجغرافيا الفلسطيني وكل الشرائح الإجتماعية، ولها تعبيراتها الكمية الواضحة التي تتبدى من خلال الإعداد المتنامية للأسرى والمعتقلين بما فيهم من أطفال ونساء كما أنها باتت ظاهرة ثقافية أنثروبولجية لأنها أصبحت جزء من الوعي العميق للشعب الفلسطيني وبالتالي فهي طقس العبور بالنسبة للشباب إلى المرحلة النضالية بل وأصبحت اليوم جزء من التراث الشعبي الفلسطيني. وهي ظاهرة متفاعلة حيث أن الأسير الفلسطيني رغم وجوده في الزنزانة فإن وجوده ليس وجودا سلبيا بل هو عنصر للاشتباك، وليس فقط عنصر للصمود الجسدي، حيث يقوم بالإنتاج الفكري والتعبئة والتحريض كما أشار إلى أن القانون الصهيوني المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين ، أشار إلى أن قوانين الإعدام الاستعمارية التي بدأت منذ اللحظة الأولى التي وُضعت فيها أقدام الاستعمار فوق الأرض الفلسطينية واستمرت لما بعد الاحتلال البريطاني وأن القوانين الصهيونية في هذا الجانب مأخوذة من القوانين التي طبقها الإستعمار البريطاني على الشعب الفلسطيني خاصة قوانين الطوارئ عام 1945، لكن الكيان الصهيوني لم يطبق عقوبة الإعدام بشكل قانوني ومعلن قبل ذلك، لأنه يريد أن يصدر صورة الدولة الديمقراطية للعالم، ونتيجة لحسابات أمنية تتعلق بأن إعدام الأسرى يمكن أن يقود إلى قيام المقاومة بعمليات خطف، وفي ذات الوقت كان يقوم بسياسات الإعدام البطيء للأسرى. التحول الجديد في سياسة الكيان تجاه الأسرى تعود إلى عاملين يتعلق الأول بصعود اليمين المتطرف وسعي الكيان إلى سحق المقاومة كشرط ضروري لنجاح مشروع الهيمنة على الإقليم. وفي ختام المداخلة طالب بتشكيل لجنة قانونية وحقوقية عربية للتنسيق مع المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية، بهدف عزل الكيان في ظل الحراك الجماهيري المتصاعد ضده خاصة في دول الاتحاد الأوروبي، وذلك على قاعدة أن الأسرى الفلسطينيين هم أسري حرب مشمولين بالحماية القانونية الدولية، بحكم الإنتماء إلى حركة تحرر وطني تناضل من أجل الحق في تقرير المصير، وأن الكيان الصهيوني فاقد للأهلية القانونية بوصفه قوة استعمارية، ومدان من قبل محكمة الجنايات الدولية بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني، لذلك فان كل قرار أو إجراء يقوم به تجاه الشعب الفلسطيني يجب أن يؤخذ كقرينة ادانة ضده.

وقدم المداخلة الثانية الدكتور محمد بشير الرازقي الذي تناول الجانب الاستراتيجي للسابع من اكتوبر 2023 وتحدث على أنه لابد من تخليص القضية الفلسطينية من الصراعات الدينية والإعلامية التي تحيط بها، واعتبر أن علم التاريخ هو الحل لفهم اليات الصراع واستشراف مستقبله. وتحدث على أهمية دول الجوار انطلاقا من مصر وتركيا وغيرها من الدول التي كانت في مقدمة القوى التي كانت متفاجئة من عملية طوفان الأقصى باعتبار مصالحها وخاصة المصالح الطاقية بالنسبة لها في المنطقة واعتبر أنه كان من الممكن استشراف عملية طوفان الأقصى بمجرد الانتباه إلى أن الرأسمالية أصبحت تعيش اليوم عمرها الرابع والذي انطلق منذ سنه 2008 والذي جعل من تنافس الولايات المتحدة الأمريكية والصين مؤشرا على تعدّد الأزمات والحروب وأمرا واقعا لابد من الانتباه له وخاصه التحضير له. كما اعتبر أن ما يحدث اليوم من تصاعد للعنف من طرف الكيان الصهيوني هو إنذار بأفول هذا الكيان اللقيط باعتبار أن اشتداد العنف هو قاعدة امبراطورية في التاريخ عادة ما تؤذن بنهاية الإمبراطوريات في التاريخ الإنساني.