تتصاعد وتيرة عدوان الاحتلال "الإسرائيلي" على جنوب لبنان، في ظل استمرار الغارات الجوية وعمليات القصف والتفجير، ما يهدد بانهيار الهدنة الهشة، بالتزامن مع ردود من حزب الله على الخروقات المستمرة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأنّ غارة "إسرائيلية" استهدفت مدينة الخيام في قضاء مرجعيون، فيما نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير في بلدة الناقورة بقضاء صور، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي.
كما ارتقى خمسة شهداء من عائلة واحدة جراء غارة استهدفت مبنى سكنيًا في بلدة جبشيت جنوب لبنان، فيما فجّرت قوات الاحتلال منازل في بلدة شمع، وتسببت غارة على حانين بأضرار واسعة في البنى التحتية وشبكة الكهرباء.
وفي تطور خطير، استهدف طيران الاحتلال طواقم الدفاع المدني اللبناني أثناء قيامهم بإنقاذ جرحى في بلدة مجدل زون، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم، لترتفع حصيلة الشهداء في القطاع الصحي إلى 103 منذ استئناف التصعيد.
ووفق وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفع إجمالي الشهداء إلى 2534 شهيدًا و7863 جريحًا، فيما تجاوز عدد النازحين 116 ألف شخص، مع تسجيل آلاف الاعتداءات منذ توسع العمليات العسكرية.
ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال إصابة جندي بجروح طفيفة جراء هجوم بطائرة مسيّرة في جنوب لبنان، في حين زعم تنفيذ ضربات ضد بنى تحتية تابعة لحزب الله ومقتل ثلاثة عناصر خلال عمليات ميدانية.
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف تجمع لجنود "إسرائيليين" في موقع عسكري مستحدث باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة، كما نفذ سلسلة عمليات ضد آليات ومواقع عسكرية للاحتلال في الجنوب.
وشهدت مستوطنات شمال فلسطين المحتلة إطلاق صفارات الإنذار مرتين خلال نصف ساعة، عقب رصد تسلل طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية.
ورغم دخول هدنة حيز التنفيذ مؤقتًا، فإنها لا تزال تشهد خروقات يومية عبر الغارات والتفجيرات والاشتباكات، ما يفاقم من حدة التصعيد ويزيد المخاوف من انفجار أوسع في المنطقة.

