تظاهر الآلاف من الكوبيين في مسيرات مليونية بمناسبة عيد العمال في شوارع العاصمة هافانا وفي جميع محافظات البلاد تحت شعار "الوطن يدافع عن نفسه"، تضامناً مع بلادهم في وجه العقوبات والحصار الأمريكي المفروض.
وأفاد مراسل الهدف بأن مئات الآلاف من سكان هافانا احتضدوا إلى المنصة المناهضة للإمبريالية الواقعة أمام السفارة الامريكية، بحضور القائد التاريخي للثورة الكوبية راؤول كاسترو والامين العام للحزب الشيوعي الكوبي ورئيس الدولة الكوبية، ميغيل دياس كانيل للاحتفال بعيد العمال العالمي.
وأكد المتظاهرون أن بلدًا له تاريخ طويل من النضال من أجل استقلاله مثل كوبا لن يُقهرولن يستسلم.
و أكد رئيس الجمهورية في كلمته الختامية في النشاط: أن الشعب الكوبي ملتزمٌ بمواصلة كونه منارة أمل في منطقة الكاريبي، لكل من يؤمن بأن العالم يجب أن يكون أفضل. لن نتراجع ولن نستسلم، مشدداً على الدور الريادي الذي تلعبه كوبا كنموذجٍ للمقاومة والكرامة، حيث تكمن القوة الحقيقية للأمة في شعبها، في مواطنيها، وفي العمال الذين يبنون مستقبلًا كريمًا. وفي كوبا، تتضاعف هذه القوة بفضل التضامن، وهذه هي اللحظة المناسبة لنضالٍ عالمي ضد الأنانية، من أجل المقاومة والإبداع والكرامة".
كما أكد الرئيس مجدداً إلتزام الثورة بالتضامن وان كوبا ستظل دولة كاريبية عادلة، توفر الفرص للجميع، وستواصل تقديم التضامن، ودعم القضايا العادلة في جميع أنحاء العالم، مثل نضال الشعب الفلسطيني للتحرر الوطني من الاحتلال والثورة البوليفارية وحرية الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وحرية وإستقلال الشعب الصحراوي، وغيرها.
كما أشاد بأثر هذا الفعالية كمنصة دولية لمواجهة حملات التضليل، لما يمثله هذا التجمع من تحشيد للرأي العام في مثل هذه الظروف، لا سيما بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الحاضرون في إقناع الناس ونشر الحقيقة حول كوبا خلال هذه الأوقات العصيبة من التلاعب، وفي مواجهة خطر العدوان.
ويقدر عدد المشاركين في المسيرات التي إنطلقت من اربع أماكن مختلفة لبلديات في هافانا للإحتفال بعيد العمال والتي تجمعت في حشود ضخمة في ساحة ومنبر خوسيه مارتي المناهضة للإمبريالية، بأكثر من نصف مليون من سكان هافانا، الذين كانوا يمثلون الجزيرة بأكملها.
وتم خلال الفعالية تقديم كتابين يحملان تواقيع الشعب الكوبي من أجل الوطن، ولوحة تذكارية تعرض العدد الإجمالي للتوقيعات كان أكثر من ستة ملايين - 6,230,973 توقيعًا.



