حذّرت محافظة القدس من حملة تقودها ما تُسمّى "منظمات الهيكل" بالتعاون مع شخصيات سياسية في حكومة الاحتلال، لفرض اقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة الموافق 15 أيار/ مايو الجاري.
وقالت المحافظة، في تصريح صحفي، إن هذه الحملة تمثل "خطوة تصعيدية خطيرة" تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض وقائع جديدة تمسّ بحرمة المكان ومكانته الدينية.
وأضافت أن اختيار يوم الجمعة يعكس نوايا واضحة لفرض واقع بالقوة، في سابقة لم تحدث منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، ووصفت هذه التحركات بأنها "عدوان صارخ" يندرج ضمن مخططات تهويد المدينة.
وأشارت إلى تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات منذ مطلع عام 2026، بما في ذلك محاولات متكررة لإدخال قرابين نباتية وحيوانية إلى باحات المسجد الأقصى، معتبرة ذلك تهديدًا للأمن والاستقرار ومحاولة لتصعيد الصراع دينيًا.
ودعت محافظة القدس أبناء الشعب الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والتواجد المكثف فيه لإفشال هذه المخططات، كما طالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات.
وتتزامن هذه الدعوات مع ما يُسمّى "يوم القدس" لدى الاحتلال، في إشارة إلى احتلال الجزء الشرقي من المدينة عام 1967، وكذلك مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية في 15 أيار/ مايو.
ويشهد المسجد الأقصى ومدينة القدس تصعيدًا مستمرًا منذ بداية العام الجاري، حيث سُجلت عشرات الاقتحامات خلال شهر أبريل الماضي، وسط قيود مشددة على دخول المصلين، في وقت تخطط فيه جماعات متطرفة لتكثيف اقتحاماتها خلال ما يُعرف بـ"يوم القدس".

