Menu

مركز حنظلة: حياة الأسير مناضل انفيعات في خطر داهم وسط تدهور صحي وإهمال طبي متواصل

الأسير مناضل انفيعات..

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

أصدر مركز حنظلة للأسرى والمُحررِين تحذيرًا عاجلًا بشأن التدهور الحاد والخطير في الوضع الصحي للأسير الشاب مناضل يعقوب عبد الجبار انفيعات (29 عامًا) من بلدة يعبد جنوب جنين، مؤكدًا أن حياته باتت مهددة بشكل مباشر داخل زنازين العزل في سجون الاحتلال، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمّد بحقه.

وأوضح المركز في بيانه الصحفي الصادر اليوم الخميس، أنّ الأسير انفيعات، المعتقل منذ 11 شباط/فبراير 2020، يقضي حكمًا بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف، بعد أن جرى تشديد الحكم الصادر بحقه على خلفية مشاركته في عملية “نفق الحرية” في سجن جلبوع عام 2021، مشيرًا إلى أنه أمضى حتى الآن نحو ست سنوات خلف القضبان، معظمها داخل ظروف قاسية وعزل متواصل.

وبحسب المعطيات الطبية، فإنّ الأسير يعاني من انهيار صحي متسارع، يتمثل في عجز شبه كامل عن الوقوف لفترات طويلة، وصعوبة شديدة في النطق نتيجة الإرهاق العام، إضافة إلى خدر دائم في أنحاء جسده، ودوخة مستمرة، وآلام حادة في الصدر، وتراجع خطير في وظائف الجهاز التنفسي.

كما أشار حنظلة إلى تفاقم معاناته على صعيد الجهاز الهضمي، حيث يعاني من آلام شديدة في المعدة والأمعاء، وحموضة مرتفعة، وتشنجات مؤلمة عند تناول الماء البارد، ما اضطره سابقًا إلى الامتناع عن الطعام لمدة 45 يومًا والاكتفاء بالماء والملح، في مؤشر خطير على حجم الانهيار الصحي الذي وصل إليه.

وأكد المركز أنّ الأسير فقد نحو 20 كيلوغرامًا من وزنه خلال فترة وجيزة، وبات يعجز عن القيام بأي مجهود بدني، حتى إن الحركة البسيطة ترهقه بشكل كبير، ما يعكس تدهورًا جسديًا متسارعًا ومرحلة حرجة من الاستنزاف الصحي.

وشدّد حنظلة على أنّ ما يتعرض له الأسير انفيعات يشكّل جريمة “قتل بطيء” مكتملة الأركان، نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد وسياسة العزل ومنع العلاج، محمّلًا إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياته وسلامته.

وحذّر المركز من أنّ استمرار هذا الوضع ينذر بخطر فقدان حياته في أي لحظة، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحرك فوري وعاجل لإنقاذه، والعمل على إنهاء عزله وتأمين علاج طبي مناسب له دون أي تأخير.

كما دعا حنظلة إلى تحرك إعلامي وحقوقي واسع لكشف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف سياسة الإهمال الطبي التي باتت تشكل خطرًا مباشرًا على حياة الأسرى داخل سجون الاحتلال.