اقتحم مستوطنون متطرفون، صباح الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال "الإسرائيلي"، وسط تحذيرات من مخططات تهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد خلال الأيام المقبلة.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية، وأدوا طقوسًا تلمودية في منطقة باب الرحمة شرقي المسجد.
وفي المقابل، واصلت شرطة الاحتلال فرض إجراءات مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، عبر التدقيق في الهويات الشخصية واحتجاز بعضها عند البوابات الخارجية.
وفي السياق، حذر الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص من أن الجمعة المقبلة قد تكون "الأخطر" على المسجد الأقصى منذ احتلاله، في ظل مخططات تقودها ما تُعرف بـ"جماعات الهيكل" المتطرفة، بالتنسيق مع حكومة الاحتلال وشرطته.
وأوضح أبحيص، في تصريحات صحفية، أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في تزامن ما يسمى “الذكرى العبرية لاحتلال القدس” مع يوم الجمعة الموافق 15 مايو/ أيار، ما قد يمنح المستوطنين فرصة لمحاولة تنفيذ اقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى يوم الجمعة.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى محطة مركزية لاستعراض ما وصفه بـ"السيادة الإسرائيلية" على المسجد الأقصى، من خلال رفع أعلام الاحتلال وأداء الطقوس التلمودية داخل باحاته، بما يشمل “السجود الجماعي”.
في المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية إلى الحشد وشد الرحال والرباط في المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة، لإفشال مخططات الاحتلال والمستوطنين، رغم القيود العسكرية المشددة المفروضة على دخول المصلين.

