نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جماهير شعبنا الفلسطيني، وأمتنا العربية، وأحرار العالم، القائد الوطني والعسكري الكبير/ عز الدين الحداد (أبو صهيب) القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، والذي ترجّل وزوجته وابنتهما إثر عملية اغتيال غادرة نفذتها طائرات الاحتلال الفاشي بمدينة غزة، ليلتحق برفاق دربه من القادة والمناضلين من فصائل المقاومة كافة، بعد مسيرة حافلة بالتضحية والعمل السري الدؤوب، حيث عجز العدو لسنوات عن النيل من "شبح القسام" الذي أدار المعارك الميدانية خاصة في معركة طوفان الأقصى بكل كفاءة واقتدار.
واستذكرت الجبهة في بيان نعيها الذي صدر اليوم السبت، بكل فخر واعتزاز مسيرته النضالية المعمّدة بالتضحيات والإنجازات العسكرية؛ فقد كان القائد "أبو صهيب" صمام أمان وركيزة أساسية للعمل العسكري الوطني المشترك، وعقلاً مدبراً ساهم في إعادة ترميم البنية القيادية للمقاومة والتصدي لحرب الإبادة الصهيونية.
وأكدت الجبهة على أن محاولة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو انتزاع "صورة نصر" واهية عبر سياسة الاغتيالات هي وهم لن يتحقق؛ فلطالما خرج شعبنا ومقاومته الباسلة من تحت الركام أكثر قوةً، وصلابةً، وإصراراً على مواصلة مسيرة الكفاح حتى دحر الاحتلال، وأن سياسة الاغتيالات الجبانة التي ينتهجها الاحتلال لم ولن تكسر إرادة شعبنا، بل زادت النضال الوطني اشتعالاً وعفواناً، وإن التضحيات الجسام التي يقدمها مناضلو شعبنا شَكلّت دافعاً مستمراً لتصعيد المواجهة والتمسك بالحقوق المشروعة، وإن استشهاد القائد عز الدين الحداد وخيرة قيادات ومناضلي شعبنا لن يزيد الحركة الوطنية والمقاومة إلا إصراراً على المضي قدماً في معركة الحرية والاستقلال والعدالة.
وفي ختام بيانها، تقدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأحرّ التعازي والمواساة العميقة إلى الأخوة الأعزاء في قيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأعضائها، وأنصارها، ورفاق السلاح في كتائب الشهيد عز الدين القسام، كما تتقدّم بالتعازي والمواساة إلى عموم عائلة الشهيد.

