Menu

القيادي والمناضل الفلسطيني فايز البدوي يستعرض من بلاد الباسك آفاق المقاومة الفلسطينية وقضية الأسرى

بلاد الباسك – بوابة الهدف

 أنهى القيادي والمناضل الفلسطيني التاريخي الرفيق فايز البدوي جولة من المحاضرات والندوات السياسية في إقليم بلاد الباسك، والتي استهلها من مدينة "بامبلونا"، مسلطاً الضوء على مستجدات القضية الفلسطينية، ومحور المقاومة، والأوضاع الراهنة في قطاع غزة والضفة، وصولاً إلى قضية الأسرى في سجون الاحتلال.

وفي مستهل حديثه، عبّر البدوي عن دهشته الكبيرة جراء حجم التضامن الشعبي الواسع الذي لمسه في مدينة "بامبلونا"، حيث غطت الأعلام الفلسطينية الشوارع الرئيسية والمرافق العامة كالمقاهي والمكتبات، إلى جانب انتشار الشعارات الداعمة للمقاومة الفلسطينية وللجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الجدران، مما يعكس عمق الوعي والالتزام الشعبي هناك بعدالة القضية الفلسطينية.

ووجه البدوي تحية اعتزاز إلى الشعب الفلسطيني الموحد خلف خيار المقاومة، مؤكداً أن المقاومة هي الممثل الحقيقي لضمير وثوابت الشعب الفلسطيني. 

وأشار إلى أن قطاع غزة قدّم درساً تاريخياً للعالم أجمع في الصمود والبطولة عبر مقاومته الشعبية وبسالته في مواجهة آلة الحرب الصهيونية والإمبريالية العالمية، بالرغم من سياسات الحصار، والدمار، والمجاعة، واستهداف المستشفيات.
كما استعرض الأوضاع المأساوية في الضفة و القدس المحتلتين وأراضي الـ48، وما تواجهه من أزمات اقتصادية، واعتقالات تعسفية، ومداهمات، وعنف ممنهج من قبل الفاشية الصهيونية التي أدت مؤخراً إلى ارتقاء عشرات الشهداء من الفلسطينيين هناك.

تطرق البدوي في محاضراته إلى أهمية محور المقاومة في إفشال المشروع الإمبريالي الصهيوني في المنطقة، مجدداً موقف الدعم والتحية لجمهورية إيران الإسلامية في تصديها البطولي للغزوة الامبريالية الصهيونية، ومستذكراً الموقف التاريخي لمؤسس الجبهة الشعبية الحكيم جورج حبش عام 1979 الداعم للثورة الإيرانية.
وانتقد البدوي الموقف الرسمي لبعض الأنظمة العربية في منطقة الخليج التي تتبنى مواقف معادية لطموحات شعوب المنطقة وللشعب الفلسطيني، مؤكداً في الوقت ذاته أن صمود إيران يمثل ركيزة أساسية لدعم قوى المقاومة في اليمن، والعراق، ولبنان، وفلسطين.

كما وجّه تحية فخر خاصة للمقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) مشيداً بصمودها وعملياتها النوعية الأخيرة التي فاجأت الجميع، ومؤكداً أن هذا الصمود البطولي يمثل خط دفاع أساسي يمنع العدو الصهيوني من تكرار نموذج جرائمه في غزة على أرض جنوب لبنان.

وأكد البدوي في ختام ندواته السياسية على حتمية الانتصار وقرب زوال الاحتلال، مشدداً على التمسك بخيار الدولة الديمقراطية الواحدة (فلسطين من نهرها إلى بحرها) وعاصمتها القدس، ورفض الأوهام المتعلقة بحل الدولتين.
وأولى القيادي البدوي في ندواته أهمية قصوى لقضية الأسرى والمعتقلين، حيث افتتح كلماته بتوجيه تحية فخر واعتزاز باسم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القائد أحمد سعدات، ومن خلفه كافة الأسرى في سجون الاحتلال.
وأدان البدوي القوانين الصهيونية الإجرامية، وفي مقدمتها مشاريع قوانين إعدام الأسرى، مستنكراً في الوقت ذاته المواقف المتواطئة لبعض الدول الأوروبية التي تغطي جرائم الاحتلال. 

واختتم البدوي مداخلته بالقول "إن قضية الأسرى هي قضية نضالية وإنسانية مركزية؛ فالأسرى هم كرامة الشعب الفلسطيني، وتحريرهم هو واجب وطني وأسمى أهدافنا".

d0c30a61-2c06-440c-b4bf-e57c134629fb.jpeg
16b8b89c-2548-4790-ad1e-0867dc788450.jpeg
f73bf73a-5c8d-4785-8d0b-587c81871f95.jpeg