Menu

الجبهة الشعبية وحزب الوطد الاشتراكي ومركز دراسات أرض فلسطين ومنظمة كفاح إحياء الذكرى 78 للنكبة بتونس تحت شعار (الذكرى 78 للنكبة مناسبة لإحياء الذاكرة ومحطة نضالية على طريق العودة إلى فلسطين)

بوابة الهدف

نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الوطد الاشتراكي ومركز دراسات أرض فلسطين للتنمية والانتماء ومنظمة الشبيبة الوطنية الديمقراطية كفاح، ندوة مشتركة بمناسبة الذكرى 78 للنكبة، وذلك يوم 16 مايو 2026 بفضاء ايكار بباب العسل بتونس. وقد عقدت الندوة تحت شعار" الذكرى 78 للنكبة مناسبة لإحياء الذاكرة ومحطة نضالية على طريق العودة إلى فلسطين". وقد مثلت الندوة بمجملها رسالة نضالية جمعت بين التاريخي والقانوني والسياسي والاستراتيجي. وذلك عبر خمسة مداخلات، حيث قدمت الأستاذة خميسة العبيدي الباحثة بمركز دراسات أرض فلسطين، مداخلة بعنوان (آليات ومستويات تفاعل الجماهير التونسية مع حرب عام 1948)، تعرضت خلال لتجربة تونس التي كانت تقبع آنذاك تحت الاستعمار الفرنسي، لكن الجماهير التونسية تلمست بوعيها وفطرتها العلاقة بين القوى الاستعمارية ، وانخرطت بمختلف شرائحها الاجتماعية وقواها السياسية في حملات التطوع وجمع التبرعات وتشكيل اللجان وعقد التجمعات الجماهيرية التي كان يحضرها الآلاف، وعرضت لعديد الحالات التي أقدمت فيها النساء والرجال على بيع ممتلكاتهم من أجل تجهيز المتطوعين، وأكدت على ضرورة استلهام دروس الخبرة التاريخية في هذا الجانب من أجل بناء حركة تضامن فاعلة ومؤثرة ومشاركة في النضال الوطني الفلسطيني.

 

وقدمت الأستاذة المحامية سميحة خلفي الباحثة في مركز دراسات أرض فلسطين وعضو هيئة الدفاع في محكمة الشعوب العالمية، مداخلة بعنوان (اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي) قدمت فيها تعريفا تفصيليا للاجئ في القانون الدولي بشكل عام وللاجئ الفلسطيني بشكل خاص ،لاسيما وأنه مشمول بقوانين وقرارات دولية يجب الإستناد إليها في التصدي لكل محاولات تصفية واقع اللجوء الفلسطيني الذي يشكل شاهدا حيا على النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، نتيجة تآمر قوى دولية متنكرة للحقوق والقوانين الدولية بالأساس، وقد عرضت لهذه القوانين بشكل تفصيلي وتحليلي بوصفها أدوات تصدي نضالي لكل محاولات الالتفاف على تحديد سمة اللاجئ الفلسطيني كمدخل وبوابة لتصفية القضية الفلسطينية.

وكانت مداخلة النوري بالتومي الأمين العام لحزب الوطد الاشتراكي بعنوان ( النكبة ذكرى تأبى النسيان) حدد فيها الأسباب التي قادت إلى النكبة ، والنتائج التي ترتبت عليها من تهجير وتشريد للشعب الفلسطيني واحتلال فلسطين من قبل العصابات الصهيونية، وأشار إلى القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ورفض الكيان الصهيوني الالتزام بأي من هذه القرارات الأمر الذي يكشف عن عجز وتواطؤ المجتمع الدولي، وأكد على المقاومة هي الطريق السليم لتجسيد الحقوق الوطنية الفلسطينية، وهذه المسألة تفرض التفافا ودعما متواصلا ومتناميا لنضال الشعب الفلسطيني. كما قدم نظمي بوغمورة مسؤول منظمة كفاح مداخلة بعنوان (78 عاما من الأكاذيب الصهيونية.. لنوحد القوى من أجل تحرير فلسطين) أشار فيها إلى أن استحضار ذكرى النكبة هو في ذات الوقت استحضار للجرائم الصهيونية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني من تهجير وتطهير عرقي، وكذلك استحضار للأكاذيب التي قامت عليها الدعاية الصهيونية منذ قبل تاريخ النكبة، والتي تتقاطع عند محاولة تغييب حق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل العودة إلى وطنه التاريخي، وتتلخص في مقولة أرض بلا شعب وأرض الميعاد والهولوكوست لاحقا، كما تعرض إلى محاولة الاحتلال طمس الذاكرة التاريخية خاصة فيما يتعلق بالنكبة، وأكد على أن دحض هذه الأكاذيب هو جزء أساس من التصدي للمشروع الصهيوني وتفنيد أطروحاته خاصة في الساحات الدولية.

وطد111.jpeg
 

وقدم عابد الزريعي ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتونس مداخلة بعنوان "الاستراتيجية الاسرائيلية للسيطرة والهيمنة على المجال الجغرافي الفلسطيني والإقليمي". تناول فيها المجال كبنية تتمثل في الأرض والموارد والسكان والموارد والرمزية الدينية التاريخية والثقافية. وأشار إلى أن استراتيجية السيطرة الإسرائيلية تنطلق من رؤية تتمثل في إقامة إسرائيل الكبرى المتمركزة في المجال الجغرافي التوراتي وقلبه فلسطين. والمهيمنة على الحزام الخارجي كهامش. وتتنزل في هدفين هما السيطرة الحاسمة على المجال الفلسطيني. لأن استمرار المقاومة يشكك في شرعية الكيان وقوته. والهيمنة بالقوة على الإقليم الذي يعيش حالة تفكك وضعف تبدت بشكل خلال معركة الطوفان. وقد أوكل تنفيذ هذه الأهداف إلى أجهزة الدولة الرسمية، والمستوطنين في الضفة، وميلشيات العملاء في غزة وعصابات الجريمة في الأراضي المحتلة عام 1948. أما تكتيكات السيطرة فتتلخص في السيطرة على الأرض، التي تتبدى في تثبيت وتحريك الخط الأصفر في غزة، وبناء المستوطنات وتوسيعها في الضفة، ومصادرة أراضي النقب. والسيطرة على الموارد، من خلال تدمير اقتصاد غزة ومنع دخول المساعدات، وعلى المياه وأموال الضرائب ومنع الاستثمار في الضفة. والهندسة السكانية عن طريق الإبادة الشاملة في غزة، والاغتيالات في مناطق 1948، وقتل المواطنين والاعتقال في الضفة. إضافة الى التهجير الداخلي والخارجي. واستهداف الاونروا لمحو صفة اللجوء، والسيطرة الإدارية والقانونية التي تتمثل في فرض وسن القوانين، التي تنظم الملكية والحركة. والسيطرة الرمزية والثقافية في محاولة لفرض سردية تاريخية للتحكم في الذاكرة الجماعية، ويتبدى ذلك في اقتحامات المسجد الأقصى والابراهيمي وحرق المساجد، واستهداف الكنائس، واقتحام المناطق الأثرية. والسيطرة الإعلامية بهدف فرض العتمة الإعلامية بكل الوسائل والسبل للتغطية على الجرائم المرتكبة. وتأتي كل هذه التكتيكات الهادفة للسيطرة وإغلاق الملف الفلسطيني بشكل نهائي، كخطوة حاسمة وضرورية للهيمنة على المجال الإقليمي الذي اعتبره السفير الأمريكي لدى الكيان حقا لإسرائيل. وانتهت الندوة إلى مجموعة توصيات شملت المستوى الثقافي حيث تم التأكيد على التصدي لكل محاولات تجفيف المنابع الثقافية العربية والإسلامية المناهضة للمشروع الامبريالي الصهيوني، ونشر الوعي والمعرفة بالقضية الفلسطينية خاصة بين الأجيال الشابة، والمطالبة بإدراج القضية الفلسطيني ونضال الشعب الفلسطيني كحركة تحرر وطني في المناهج الدراسية. والمستوى التضامني حيث تم التأكيد على تطوير النضال التضامني مع الشعب الفلسطيني على المستويين الإقليمي والدولي، وضرورة مبادرة قوى المقاومة الفلسطينية بتشكيل لجنة تضامنية تحدد الأولويات التضامنية على ضوء متطلبات النضال الفلسطيني، ولجان موحدة على مستوى كل قطر لإدارة العمل التضامني بعيدا عن التخبط والاستعراض وهدر الوقت بلا جدوى. وعلى المستوى الإعلامي تم التأكيد على مواصلة تعرية الكيان الصهيوني وكشف جرائمه وتكريس صورته كمجرم حرب ملاحق دوليا، والاستفادة من والوسائط الإعلامية الجديدة ووسائط التواصل الاجتماعي في النضال ضد المشروع الصهيوني الامبريالي.

وطد222.jpeg