استنكر اتحاد لجان المرأة الفلسطينية بأشد العبارات الجرائم المنظمة والانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون والتي ترتقي إلى مستوى جرائم التعذيب والإذلال الممنهج بحق المرأة الفلسطينية الأسيرة.
وقالت الاتحاد في بيانها الذي صدر اليوم السبت، إنّ "ما يجري داخل سجن الدامون من اقتحامات متكررة واعتداءات جسدية ونفسية وتحـرش لفظي وتفتيشات مهينة داخل الحمامات ومراقبة دائمة عبر الكاميرات بما يجبر الأسيرات على النوم بالحجاب يمثل جريمة أخلاقية وإنسانية وانتهاكًا فاضحًا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل كرامة الأسرى والأسيرات وحقوقهم الإنسانية".
وأضاف أنّ استمرار سياسة الإهمال الطبي بحق الأسيرات الحوامل والمريضات وحرمانهن من العلاج والفحوصات اللازمة يكشف الوجه الحقيقي لإدارة السجون التي تمارس سياسة قتل بطيء بحق الأسيرات وسط ظروف حياتية كارثية تشمل سوء الطعام وانعدام التهوية والرطوبة العالية وشح مواد النظافة.
وأكد الاتحاد أنّ اقتحام قوات القمع لأقسام الأسيرات وإخراجهن مكبلات إلى الساحة تحت الضرب والإهانة والتهديد يشكل تصعيدًا خطيرًا وجريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات اليومية بحق الأسيرات الفلسطينيات.
وحمل اتحاد لجان المرأة الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرات وسلامتهن، مؤكدةً أنّ الصمت الدولي على هذه الجرائم يمثل شراكة فعلية في استمرارها.
وطالبت الاتحاد المؤسسات الحقوقية والنسوية الدولية بالخروج عن حالة الصمت والتحرك الفوري لوقف الجرائم المرتكبة بحق الأسيرات، داعيةً الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إرسال لجان تحقيق عاجلة للكشف عن الانتهاكات داخل سجن الدامون.
وأكدت أنّ كرامة الأسيرات خط أحمر وأن الحركة النسوية الفلسطينية ستواصل فضح جرائم الاحتلال في كل المحافل الدولية، مطالبةً بمحاسبة قادة الاحتلال وإدارة السجون كمجرمي حرب على الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الأسيرات الفلسطينيات.
كما أعربت تضامنها مع ناشطات وناشطي أسطول الصمود، والذين تعرضوا للتعذيب والتحرش الجنسي من قبل جنود الإحتلال أثناء اعتقالهم، ونعتبر ما تعرضوا له جريمة حرب غير معزولة عن الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.

