Menu

ترامب يخفّض سقف التوقعات بشأن اتفاق وشيك مع إيران ويؤكد استمرار الضغوط

بوابة الهدف - وكالات

خفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من سقف التوقعات بشأن التوصل السريع إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن واشنطن لا تنوي التسرع في إبرام أي تفاهم رغم الأجواء الإيجابية التي سادت خلال الساعات الماضية.

وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال" اليوم الإثنين، إنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل في إبرام اتفاق، مشددًا على أن الوقت في صالح الولايات المتحدة، وأن أي اتفاق يجب أن يتم بشكل صحيح قبل اعتماده وتوقيعه رسميًا.

كما أكد أن الحصار البحري الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائمًا بكامل قوته إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتأتي تصريحات ترامب بعد حديث واشنطن وطهران، السبت، عن إحراز تقدم في المحادثات الجارية بوساطة إسلام آباد، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي عقب التصعيد الأميركي والإسرائيلي على إيران.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد لمح إلى إمكانية صدور "خبر جيد" خلال ساعات، ما عزز التوقعات بقرب التوصل إلى تفاهم أولي، قبل أن يقلل البيت الأبيض من هذه التقديرات، مشيرًا إلى أن المفاوضات قد تحتاج عدة أيام إضافية قبل الوصول إلى صيغة نهائية.

في المقابل، لم تصدر الحكومة الإيرانية موقفًا رسميًا مباشرًا من تصريحات ترامب، غير أن وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري أكدت أن الخلافات لا تزال قائمة، خصوصًا بشأن الإفراج عن الأموال المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى العمل على مذكرة تفاهم من 14 بندًا تتضمن وقفًا للحرب على مختلف الجبهات، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها الملف النووي، إلى مرحلة لاحقة تمتد بين 30 و60 يومًا.

وفي ملف البرنامج النووي الإيراني، شدد روبيو على أن التوصل إلى اتفاق شامل "لا يمكن إنجازه خلال 72 ساعة"، موضحًا أن القضايا النووية فنية ومعقدة للغاية، وأن واشنطن ما زالت متمسكة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي مع تفضيل الحل الدبلوماسي.

من جهته، أكد رئيس حكومة الاحنلال "بنيامين نتنياهو"، عقب اتصال هاتفي مع ترامب، أن أي اتفاق نهائي يجب أن يؤدي إلى القضاء الكامل على التهديد النووي الإيراني، بما يشمل تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم وإخراج المواد المخصبة من إيران، مشددًا على استمرار "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها على كل الجبهات".

وكان ترامب قد أشار إلى أن واشنطن وطهران أنجزتا قدرًا كبيرًا من التفاوض بشأن مذكرة تفاهم قد تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب.

ورغم هذا التقدم، لا تزال ملفات شائكة تعرقل الاتفاق، أبرزها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات، والإفراج عن عائدات النفط الإيرانية المجمدة، إلى جانب تداعيات الحرب في لبنان والعلاقة مع حزب الله.

ويواجه ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة في الولايات المتحدة بسبب تداعيات الحرب على أسعار الطاقة وتراجع شعبيته، في وقت يسعى فيه الكونغرس إلى الحد من صلاحياته المتعلقة بإدارة العمليات العسكرية.