أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أنّ نحو 9400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي يستقبلون عيد الأضحى المبارك في ظل ظروف اعتقالية قاسية وتصاعد غير مسبوق في سياسات التنكيل والحرمان.
وقال مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، في تصريح صحفي، إنّ الأعياد داخل السجون كانت قبل سنوات تمثل مناسبة لنشر الفرح وتعزيز معنويات الأسرى، حيث كانوا يحرصون على تزيين الغرف وصناعة الحلوى بإمكانات بسيطة، رغم قسوة الاعتقال.
وأضاف أن الأوضاع تغيرت بشكل جذري منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إذ تحولت المناسبات والأعياد إلى أوقات لمضاعفة معاناة الأسرى والتضييق عليهم، مشيرًا إلى أن هذا العيد هو السادس الذي يمر عليهم في ظل سياسة حكومية إسرائيلية متشددة تستهدفهم نفسيًا وجسديًا.
وأوضح الأشقر أنّ الأسرى والأسيرات ما زالوا محرومين من زيارة ذويهم منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ما فاقم معاناتهم، خاصة في المناسبات الدينية التي يحتاج فيها الأسير إلى التواصل مع أسرته والاطمئنان عليها.
وأشار إلى أنّ منع الزيارات تسبب في نقص حاد بالملابس والأغطية والاحتياجات الأساسية، بالتزامن مع استمرار إغلاق "الكنتينا"، ما أدى إلى تدهور الظروف المعيشية داخل السجون.
وبيّن أنّ إدارة السجون تواصل تنفيذ حملات قمع وتنكيل بحق الأسرى، تشمل الاعتداء بالضرب، ورش الغاز، والتقييد لساعات طويلة، إضافة إلى حرمان المرضى والمصابين من العلاج والرعاية الطبية.
ولفت إلى أنّ الأسيرات يتعرضن أيضًا لانتهاكات متواصلة، تتضمن الضرب والإهانة والعزل والتجويع، في ظل اكتظاظ شديد داخل الغرف وتصاعد أعداد المعتقلات خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد الأشقر أنّ سياسة التجويع المتعمدة، إلى جانب انعدام الرعاية الصحية، ساهمت في تفشي الأمراض داخل السجون، وعلى رأسها مرض "سكابيوس"، الذي أصاب آلاف الأسرى نتيجة غياب النظافة والرعاية الطبية، محذرًا من خطورة الأوضاع الصحية داخل المعتقلات.
وجدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى دعوته للمؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لحماية الأسرى، والعمل على وقف الانتهاكات المتصاعدة بحقهم، خاصة خلال المناسبات والأعياد.

