قال المساعد السياسي لقائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زاده، إن اعتماد الاقتصادين الأمريكي والأوروبي على أسعار الوقود وتأثرهما بالتطورات الإقليمية يشكل "ورقة ضغط" تدفع الولايات المتحدة إلى السعي للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأكد أكبر زاده، في تصريحات صحفية، أن الهيمنة الأمريكية تشهد تراجعاً واضحاً، مشيراً إلى أن دول المنطقة والقوى العالمية باتت تدرك أن واشنطن لم تعد قادرة على توفير الأمن لحلفائها.
وأضاف أن اعتقاد الولايات المتحدة بإمكانية احتواء إيران عبر العقوبات أو التحركات العسكرية أو إثارة الاضطرابات الداخلية يعد "خطأ في الحسابات"، مشدداً على أن القدرات الصاروخية الإيرانية أثبتت دقتها وفاعليتها.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز وعدم قدرة الولايات المتحدة على الرد يمثلان دليلاً على قوة إيران، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية باتت أكثر جاهزية وقدرة على الردع مقارنة بالسابق.
وأوضح أكبر زاده، استناداً إلى زيارات ميدانية للسواحل والجزر الجنوبية، أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل، وأن أي هجوم محتمل سيواجه برد "أقوى بكثير" مما كان عليه في السابق.
واعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم يعد أمامهما سوى خيار الحرب كملاذ أخير، مشيراً إلى أن إيران أصبحت العقبة الأساسية أمام المشاريع الإسرائيلية في المنطقة.
وأكد أن واشنطن فشلت في مختلف أدوات الضغط، سواء عبر العقوبات أو الحروب بالوكالة، لافتاً إلى أن إيران تختلف عن دول أخرى تعرضت لضغوط أمريكية، وأن أي عمل عسكري ضدها سيقود إلى "هزيمة وعار" للولايات المتحدة.
وفي حديثه عن موازين القوى الدولية، قال أكبر زاده إن إيران نجحت في إحباط أهداف واشنطن، مقارنة بتحديات تواجهها قوى كبرى مثل الصين وروسيا في ملفات تايوان وأوكرانيا.
وشدد على أن بلاده لا تكتفي بمواجهة الضغوط، بل تمتلك القدرة على حسم أي مواجهة محتملة، مضيفاً: "قد يبدأون الحرب، لكننا سنحدد نهايتها".
ووصف إسرائيل بأنها "جرثومة فساد" وفي طريقها إلى الانهيار، مؤكداً أن إيران ستواصل مسارها بثبات حتى تحقق "مراتب عالية".

