أكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن إدارة سجون الاحتلال "الإسرائيلي" صعّدت من إجراءاتها القمعية بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين تزامنًا مع حلول عيد الأضحى، عبر منع مظاهر العيد كافة، وحظر التكبيرات وصلاة العيد الجماعية، وفرض المزيد من العقوبات الجماعية والاقتحامات والتنكيل داخل الأقسام.
وأوضح المركز أن الاحتلال يتعمّد استهداف الحالة النفسية والإنسانية للأسرى خلال المناسبات الدينية والوطنية، في محاولة لكسر معنوياتهم وعزلهم عن محيطهم الاجتماعي والروحي، في وقت يعيش فيه آلاف الأسرى ظروفًا اعتقالية غير مسبوقة منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
وأشار حنظلة إلى أن أكثر من 9400 أسير فلسطيني يقبعون حاليًا داخل سجون الاحتلال، بينهم 84 أسيرة، و3376 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1283 معتقلًا من غزة تحت تصنيف “مقاتلين غير شرعيين”، في إطار سياسات انتقامية تتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.
وبيّن مركز حنظلة أن الأسيرات الفلسطينيات يواجهن عيدًا قاسيًا خلف القضبان، محرومات من أطفالهن وعائلاتهن، وسط سياسة ممنهجة من الإذلال والعزل والحرمان، بينما يتعرض أسرى غزة لعزلة كاملة منذ أشهر، مع استمرار منع زيارات المحامين والصليب الأحمر، في ظل شهادات مروعة عن التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
وأكد المركز أن ما يجري داخل سجون الاحتلال يمثل جريمة مستمرة بحق الإنسانية، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات اليومية بحق الأسرى المرضى والجرحى وكبار السن، محذرًا من خطورة الأوضاع داخل المعتقلات مع استمرار سياسة القمع والتنكيل.
وطالب مركز حنظلة للأسرى والمحررين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل، داعية لوقف سياسات القمع والعقوبات الجماعية بحق الأسرى والأسيرات.
كما طالب المركز بالسماح الفوري للصليب الأحمر بزيارة أسرى غزة والاطلاع على أوضاعهم، وتوفير الحماية الدولية للأسرى المرضى والجرحى، مشدداً على ضرورة محاسبة قادة الاحتلال على الجرائم والانتهاكات المرتكبة داخل السجون، والعمل الجاد لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل والتعذيب.
كما دعا حنظلة وسائل الإعلام الحرة وأحرار العالم إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين، وعدم السماح للاحتلال بطمس جرائمه المستمرة خلف القضبان.
وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى قضية وطنية وإنسانية حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني، وأن إرادة الأسرى وصمودهم ستظل أقوى من كل محاولات القمع والإرهاب.

