وسّع جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الأحد، عملياته العسكرية في جنوب لبنان، معلنًا بدء عملية برية واسعة في عدة مناطق، بينها مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، بالتزامن مع تصعيد جوي ومدفعي مكثف استهدف بلدات في الجنوب والبقاع.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إنّ العملية تُنفذ بمشاركة قوات من ألوية "غولاني وغفعاتي" واللواء السابع ولواء النيران والوحدة متعددة الأبعاد، تحت قيادة الفرقة 36 وبتوجيه استخباراتي من شعبة الاستخبارات العسكرية، مشيرًا إلى أنّ رئيس الأركان "أيال زامير" صادق على العملية بعد استكمال الاستعدادات العسكرية اللازمة.
وبحسب جيش الاحتلال، تهدف العملية إلى توسيع السيطرة العملياتية في المنطقة وإزالة ما وصفه بالتهديدات، مدعيًا استهداف مراكز قيادة وتحكم وبنى تحتية عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله.
وتزامن التصعيد البري مع موجة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق جنوب لبنان، أبرزها بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين جراء استهداف حي العرب بعدة غارات عنيفة.
وأوضحت الوكالة أن طواقم الإنقاذ تمكنت من انتشال عدد من الجثامين من تحت الأنقاض، فيما بقي آخرون محاصرين تحت ركام منازل سكنية استُهدفت أثناء وجود سكانها داخلها.
وفي تطور لاحق، أصدر جيش الاحتلال إنذارًا لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مطالبًا إياهم بإخلائها فورًا والتوجه إلى المناطق الواقعة شمال النهر.
كما أعلن جيش الاحتلال مقتل أحد جنوده وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة قال إنها تابعة لحزب الله واستهدفت قوة عسكرية "إسرائيلية" في جنوب لبنان.
من جهته، أفاد مصدر عسكري لبناني بأن قوات الاحتلال توغلت في مناطق تقع شمال نهر الليطاني ووصلت إلى محيط مدينة النبطية، وسط استمرار عمليات القصف ونسف المنازل في عدد من البلدات الجنوبية، بينها دبين ودير الزهراني ومناطق أخرى في قضائي النبطية ومرجعيون.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه تصدى لمحاولات تقدم قوات الاحتلال في عدة محاور جنوبية، مؤكدًا استمرار المواجهات ومنع جيش العدو من فرض سيطرتها على بعض المناطق.
وتزامنت التطورات الميدانية مع إجراءات احترازية اتخذتها سلطات الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة، شملت تعليق الدراسة وإغلاق المدارس في عدد من البلدات الحدودية وفرض قيود على التجمعات العامة تحسبًا لتدهور الأوضاع الأمنية.
وكانت طائرات الاحتلال قد شنت سلسلة غارات مكثفة وقصفًا مدفعيًا بالتزامن مع تحركات القوات البرية، فيما نفذت الوحدات الهندسية عمليات تمشيط وتجهيز ميداني لتوسيع نطاق العملية العسكرية التي أعلن الاحتلال أنها امتدت إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني.

