يتواصل التصعيد العسكري بين إيران والاحتلال "الإسرائيلي"، مع تبادل الهجمات الصاروخية والجوية بين الجانبين، وسط تهديدات متبادلة بتوسيع نطاق المواجهة.
وأعلن جيش الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، رصد دفعة جديدة من الصواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي المحتلة، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة بينها تل أبيب و القدس .
وذكرت وسائل إعلام عبرية أنّ صواريخ وشظايا سقطت في منطقتي بيت شيمش غربي القدس وبئر السبع في النقب، فيما سُمع دوي انفجارات في منطقة القدس وشمال البحر الميت.
كما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بإطلاق نحو 10 صواريخ من إيران، مشيرة إلى تضرر ثلاثة مبانٍ في مستوطنة "إيتمار" شرقي نابلس.
في المقابل، أعلنت وكالة "مهر" الإيرانية إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة، بينما أكد الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع وصفها بالمهمة في قاعدتي "نيفاتيم" و"تل نوف" الجويتين، مشددًا على أن العملية تأتي ردًا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة داخل إيران.
وقال الحرس الثوري في بيان إن طهران "جاهزة لتنفيذ عمليات على كافة الجبهات"، مؤكداً أن الرد جرى التخطيط له وفق مختلف السيناريوهات المحتملة.
كما أوضح مستشار في وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات الصاروخية جاءت ردًا على ما وصفه بـ "الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار".
وجاءت الضربات الإيرانية عقب إعلان جيش الاحتلال، فجر اليوم، تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات "إسرائيلية" عنيفة طالت مواقع في طهران وأصفهان وتبريز، فيما أعلن الحرس الثوري أن الهجوم "الإسرائيلي" نُفذ باستخدام صواريخ باليستية.
وقالت مصادر عبرية إن سلاح الجو استهدف أكثر من عشرة مواقع داخل إيران، شملت أنظمة دفاع جوي ومنصات صواريخ باليستية، في وقت تحدثت فيه تقارير عن استعدادات إسرائيلية لمواجهة هجوم صاروخي إيراني جديد.
وفي أعقاب الضربات، أغلقت السلطات الإيرانية المجال الجوي لمطار الإمام الخميني الدولي في طهران، بينما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بسماع دوي انفجارين قويين على الأقل في العاصمة، وثلاثة انفجارات في محافظة أصفهان وسط البلاد.
وفي تطور آخر، نقلت وكالة "ميزان" الإيرانية عن مسؤول أمني في محافظة خوزستان أن شركة كارون للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر تعرضت لهجوم جوي أدى إلى أضرار في جزء من منشآتها.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من توعد إيران بالرد على غارة "إسرائيلية" استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وأسفرت عن سقوط شهيدين وإصابة 20 آخرين.
وقال قائد مقر خاتم الأنبياء إن طهران كانت قد حذرت مسبقًا من استهداف الأراضي المحتلة في حال توسعت الهجمات على الضاحية الجنوبية.
من جهته، أكد المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، أن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل كان "رسالة تحذيرية" لوقف عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن أي تصعيد جديد سيُقابل برد "أقوى وأكثر كلفة".
ويعكس تبادل الضربات بين الجانبين اتساع دائرة التوتر الإقليمي، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع خلال الفترة المقبلة.

