Menu

مركز حقوقي: إغلاق المعابر بذريعة التصعيد مع إيران عقاب جماعي وجريمة وفق القانون الدولي

بوابة الهدف - قطاع غزة

قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن قرار الاحتلال "الإسرائيلي" إغلاق معابر قطاع غزة، بما فيها معبرا كرم أبو سالم ورفح، بذريعة الهجمات الصاروخية الإيرانية، يمثل توظيفاً فاضحاً للتصعيد الإقليمي وامتداداً لسياسة العقاب الجماعي المفروضة على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.

وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم الاثنين، أنه تابع إعلان منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إغلاق المعابر حتى إشعار آخر، معتبراً أن الاحتلال يعمد إلى معاقبة المدنيين في غزة على أحداث لا علاقة لهم بها وتحويلهم إلى رهائن للتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

وأكد أن هذا النهج يشكل انتهاكاً واضحاً للمادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر العقوبات الجماعية، مشدداً على أن أي تصعيد إقليمي لا يبرر حرمان السكان المدنيين من الغذاء والدواء والوقود أو تعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأشار المركز إلى أن قرار الإغلاق يأتي في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن إدخال المساعدات ما زال دون المستويات المتفق عليها، إذ لم تتجاوز كمية الوقود المدخلة 14.7% من الكميات المقررة، فيما بلغت نسبة الشاحنات التي دخلت القطاع 36.2% فقط من العدد المتفق عليه.

وأضاف أن الأسبوع الماضي شهد دخول 1186 شاحنة فقط من أصل 4200 شاحنة كان يفترض دخولها، بما يعادل 28.2% من الاحتياجات المقررة، محذراً من أن أي إغلاق جديد للمعابر ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية وإعادة شبح المجاعة إلى القطاع.

ونبه إلى أن إغلاق المعابر لا يقتصر على تأخير المساعدات، بل يهدد حياة المرضى ويعمّق أزمة الغذاء ويزيد من انهيار المنظومة الصحية، خاصة مع وجود أكثر من 20 ألف مريض بحاجة إلى السفر العاجل لتلقي العلاج.

وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان بالفتح الفوري وغير المشروط لجميع معابر القطاع، واستئناف إدخال المساعدات الإنسانية والتجارية والوقود، والسماح بحرية السفر والتنقل، داعياً المجتمع الدولي إلى إلزام الاحتلال بعدم استخدام التطورات الإقليمية ذريعة لتعطيل التزاماته الإنسانية تجاه سكان غزة.

كما دعا إلى المضي في تحقيقات دولية مستقلة بشأن جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.