Menu

للمرة الـ249.. الاحتلال يهدم قرية العراقيب في النقب ويشرّد سكانها

بوابة الهدف - الداخل المحتل

هدمت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الإثنين، قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف والمهددة بالاقتلاع والتهجير في منطقة النقب بالداخل المحتل عام 1948، وذلك للمرة الـ249 منذ أول عملية هدم تعرضت لها القرية في 27 تموز/يوليو 2010.

وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الشرطة والوحدات التابعة لها اقتحمت القرية صباحًا، وشرعت بهدم المساكن والخيام التي تؤوي سكانها.

ويعد هذا الهدم الثاني الذي تتعرض له القرية منذ مطلع عام 2026، بعد هدمها للمرة الـ248 في 28 أيار/مايو الماضي. كما تعرضت العراقيب للهدم 11 مرة خلال عام 2024، و11 مرة في عام 2023، و15 مرة في عام 2022، و14 مرة في عام 2021، في إطار محاولات متواصلة لدفع سكانها إلى الرحيل عن أراضيهم.

وأدى الهدم الأخير إلى تشريد عشرات السكان، بينهم أطفال ونساء، وتركهم في العراء للمرة الثانية هذا العام.

ورغم عمليات الهدم المتكررة، يواصل أهالي العراقيب التمسك بأرضهم وإعادة نصب خيامهم ومساكنهم المؤقتة من الأخشاب وأغطية النايلون، لمواجهة ظروف الطقس القاسية صيفًا وشتاءً، والتصدي لمخططات الاقتلاع والتهجير.

ويقطن القرية 22 أسرة يبلغ عدد أفرادها نحو 86 شخصًا، يعتمدون في معيشتهم على تربية المواشي والزراعة الصحراوية. وتمكن السكان خلال سبعينيات القرن الماضي، وفق القوانين والإجراءات الإسرائيلية آنذاك، من إثبات ملكيتهم لـ1250 دونمًا من أصل آلاف الدونمات التي يطالبون بها.

ولا تقتصر سياسات الهدم على العراقيب، إذ تواجه القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب مخططات تهجير واقتلاع متواصلة، وسط تضييق وملاحقات تتم تحت ذريعة "البناء غير المرخص". ويؤكد الأهالي أن هذه السياسات تستهدف إنهاء مطالبهم بملكية الأراضي وتعزيز السيطرة على الوجود العربي في المنطقة.

وتعاني القرى العربية غير المعترف بها في النقب من أوضاع إنسانية صعبة، نتيجة حرمانها من الخدمات الأساسية والبنى التحتية، في ظل سياسات التهميش والإقصاء التي تنتهجها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحق سكانها.