أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إغلاق مكتبه في قطاع غزة بعد نحو 15 عامًا من العمل الميداني، في إطار إجراءات احترازية اتخذها بسبب ما وصفه بالتهديدات والإجراءات العقابية "الإسرائيلية" المتصاعدة ضد المنظمة والعاملين فيها.
وقال المرصد، في بيان صحفي، إن القرار يأتي على خلفية حملات تحريض وتشويه إسرائيلية استهدفت المنظمة وطاقمها خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما عقب نشر تقرير يوثق جرائم العنف الجنسي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية".
وأوضح أن الحملة شملت اتهامات سياسية وصفها بالزائفة، وتحريضًا من مسؤولين وهيئات رسمية "إسرائيلية"، إلى جانب تهديدات مباشرة بالقتل طالت عددًا من أعضاء فريقه بسبب دورهم في توثيق الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة.
وأشار المرصد إلى أن السلطات "الإسرائيلية" فرضت في نهاية مايو/أيار الماضي إجراءات عقابية شملت قيودًا على حركة 40 شخصًا من أعضاء مجلس الإدارة والموظفين والمتطوعين والشركاء، في إطار الضغوط الرامية إلى وقف توثيق الانتهاكات "الإسرائيلية".
وأكد أن إغلاق المكتب في غزة لا يعني وقف عمله أو التراجع عن مسؤولياته المهنية والحقوقية، بل يأتي استجابة لمخاوف أمنية مشروعة ناجمة عن التهديدات المتزايدة، مشددًا على مواصلة جهوده في توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة والشهادات وفق المعايير القانونية والمهنية.
وحمّل المرصد السلطات "الإسرائيلية" المسؤولية الكاملة عن سلامة أعضائه وموظفيه ومتطوعيه وشركائه داخل قطاع غزة وخارجه، داعيًا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى التدخل العاجل لإدانة حملات التحريض والملاحقة، وضمان حماية العاملين في المجال الحقوقي وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية وأمان.
واعتبر المرصد أن الإجراءات "الإسرائيلية" بحقه تمثل اعتداءً على الحق في الدفاع عن حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات، ومحاولة لتقويض جهود المساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

