أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو الوفد المفاوض إسماعيل بقائي أنّ مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة أصبحت وثيقة رسمية ونهائية بعد توقيعها رقمياً من قبل رئيسي البلدين، مشيراً إلى أن هذه الآلية تمنح الاتفاق ثقلاً سياسياً أكبر وتجعل التراجع عنه أكثر كلفة على الطرفين.
وأوضح بقائي أنّ المذكرة حصرت المفاوضات بين الجانبين في الملف النووي ورفع العقوبات، مؤكداً أن الحوار بشأن هذين الملفين سيبدأ خلال 60 يوماً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مع إمكانية تمديد المهلة إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف أن قرار طهران في المرحلة الحالية تمثل في عدم التفاوض حول الملف النووي والتركيز أولاً على إنهاء الحرب، معتبراً أن هذا الهدف تحقق عبر التفاهم الأخير.
كما شدد على أن نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج إيران "خيار غير مقبول"، في حين يبقى تخفيف مستوى التخصيب مطروحاً كأحد الخيارات.
وفي الشأن الإقليمي، أشار بقائي إلى أن مذكرة التفاهم تضمنت بنوداً تتعلق بلبنان، مع التأكيد على احترام سيادته وسلامة أراضيه، مؤكداً أن إيران لن تتخلى عن حلفائها.
وشدد المسؤول الإيراني على أن القدرات الدفاعية والصاروخية الإيرانية ليست مطروحة للنقاش في أي مفاوضات، قائلاً إن "الصواريخ الإيرانية صُنعت للإطلاق لا للتفاوض".
كما أعلن أن إيران تعتزم فرض رسوم على الخدمات المقدمة في مضيق هرمز، موضحاً أن الترتيبات التنفيذية الخاصة بإدارة المضيق لا تزال قيد الإعداد بالتنسيق مع سلطنة عُمان وعدد من الدول المعنية.
وأكد بقائي أن بلاده ستراقب تنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها بدقة، مشدداً على أن طهران لن تنفذ التزاماتها ما لم تلتزم واشنطن بتنفيذ تعهداتها بالكامل.
من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن النسخة الفارسية من مذكرة التفاهم وُقعت رسمياً من قبل الجانبين، فيما كانت وكالة "إرنا" قد نشرت النص الكامل للوثيقة التي تتضمن 14 بنداً، أبرزها وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن، فجر الاثنين الماضي، التوصل إلى "اتفاق سلام" بين الولايات المتحدة وإيران عقب مفاوضات مكثفة.

